تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
في المتنجس ببوله ؟ وجهان : من إطلاق النص ، ومن جهة طروّ نجاسة أخرى على بوله من جهة كفره ، وانصراف إطلاق النص عنه ، حيث إنه يدل على كفاية الصب في بول الصبي من حيث إنه غير متغذ بالطعام ، والأقوى هو الأخير لمكان الاقتصار على المتيقن وهو غير المتولد من الكافر . الثالث : لو أصاب المتنجس ببول الصبي نجاسة أخرى غير بوله ، أو اختلط ببوله نجاسة غيره لم يجر عليه الحكم المذكور لأنه وإن يصدق عليه إنه بول الصبي لكنه يصدق عليه إنه نجاسة غير البول أيضا من غير فرق بين كون غيره قليلا أو كثيرا ، لكن في الجواهر استشكل فيما إذا كان الخليط قليلا جدا بما لا يخرج المتنجس به عن صدق نجاسته ببول الصبي ، وقال ( قده ) : وخصوصا لو كان المباشر لبول الصبي نجسا حكما لمنع تأثير النجس في النجس حكما مع عدم بقاء اسم المؤثر انتهى ، وهو غريب لان صدق نجاسته ببول الصبي لا يمنع عن صدق نجاسته بغيره ولو كان قليلا جدا ، ولا يضره نجاسة المباشر لبول الصبي حكما ، ومنع تأثير النجس في النجس حكما يتم فيما إذا كانا متحدي الحكم : لا فيما اختلفا فيه كما في المقام حيث إنه يكتفى بالصب في نجاسة بول الصبي ويجب الغسل في غيره . الرابع : الملاقي للمتنجس ببول الصبي من المائعات وغيرها ، هل هو كالملاقى له نفسه في الاجتزاء بالصب عليه أم لا بل يجب غسل ما يلاقيه ؟ وجهان : من عدم زيادة الفرع أي المتنجس بالبول على أصله أعني البول نفسه ، وظهور انتقال حكم النجاسة إلى المتنجس لا أزيد ، ومن أن الموضوع في لسان دليل جواز الاقتصار بالصب هو البول نفسه فلا يشمل ما تنجس به فيندرج المتنجس به تحت ما يدل على وجوب الغسل عند التطهير وعدم زيادة الفرع على الأصل أمر اعتباري لم يقم عليه دليل وانتقال حكم النجاسة إلى المتنجس لا أزيد غير ثابت ، فالأقوى حينئذ هو الأخير للزوم الاقتصار في الاكتفاء على الصب بخصوص المتيقن ، وهو المتنجس بالبول نفسه ، وفي الجواهر نفى البعد عن الأول ولا وجه له . الخامس : هل الخنثى المشكل بل والممسوح كالذكر في هذا الحكم ،