تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
أيضا بالإطلاق والتقييد ، فتقيّد تلك الأخبار بغير مورد بول الصبي ، ويقال في بول الصبي بكفاية الصب مرة ، وبذلك يظهر صحة ما عليه المشهور من وجوب غسل ما أصابه البول مرتين إلا في بول الصبي ، وبطلان ما عداه من كفاية المرة مطلقا ، أو فيما إذا كان البول جافا . وهيهنا أمور يجب التنبيه عليها . الأول : هل المعتبر في الغسلتين كونهما غير غسلة الإزالة كما نسب إلى المشهور ، أو يكفيان في التطهير مطلقا ولو حصلت المزيلة بأوليهما ، أو يحصل التطهير بهما ولو حصلت الإزالة بالأخيرة منهما أيضا وجوه . ويستدل للأول باستصحاب بقاء النجاسة عند الشك في زوالها فيما إذا شك في اعتبار كون الغسلتين بعد الإزالة ، وقاعدة الشغل مع الغمض عن الاستصحاب لكون المقام من قبيل الشك في المحصل للشك في مدخلية زوال العين قبل الغسلتين في حصول الطهر بهما . واستدل للثاني بإطلاق الأخبار المتقدمة الدالة على الغسل مرتين ، بل في مصباح الفقيه ان القدر المتيقن من تلك الأخبار هو إرادة الغسل مرتين لدى وجود عين البول في المحل مضافا إلى ما في بعضها من تعليل كفاية صب الماء على الجسد مرتين بأنه ماء فإنه صريح في المدعى . واستدل للأخير بإطلاق تلك الأخبار أيضا الدالة بإطلاقها على كفاية المرتين وإن حصلت الإزالة بالأخيرة منهما . ولا يخفى ما في الأخير من الضعف لان فرض إزالة البول بالغسلة الثانية فرض نادر لكونه ماء لا يبقى عينه بعد الغسلة الأولى فيكون الإطلاق منصرفا عنه لندرته بل يمكن دعوى عدم وقوعه أصلا ، مع أنه عند بقاء العين بعد الغسلة الأولى يصدق على المحل إنه شيء أصابه البول فيندرج في موضوع الاخبار الإمرة بالغسل مرتين ، ومجرد إيصال الماء إليه في الغسلة الأولى لا يخرجه عن موضوع تلك الأخبار ما دام عين البول موجودا فيه .