ان يصير مضافا كالعجين الذي صار خبزا وجفّف على وجه ينفذ الماء في باطنه باقيا على إطلاقه فإنه يطهر به ظاهره وباطنه معا .
الأمر السادس : الظاهر أن اشتراط عدم التغير كاشتراط الإطلاق ، فإن كان الغسل بالماء القليل فيشترط عدم تغيره حتى حال العصر ، فان خرج متغيرا بالنجاسة حال العصر لم يحصل الطهر ، وذلك بعين ما تقدم في اشتراط بقاء الإطلاق فيه إلى حال العصر ، وإن كان بالماء المعتصم فيشترط عدم تغيره حال الوصول إلى المحل ونفوذه ، لا حال العصر فلا يضر انفصاله عنه متغيرا ، وذلك بعين ما تقدم في اعتبار الإطلاق في الكثير أيضا فلو تغير الكثير بالاستعمال بوصوله إلى المحل ونفوذه فيه لم يطهر المحل ولا يكتفى به ما دام متغيرا ولا يحتسب من الغسلات لو تمسك للمنع عن التطهير بالماء المتغير بانصراف أدلة التطهير عن التطهير بالماء المتغير ، أو بالإجماع لو تم دعواه في عدم الاحتساب أيضا ، ولو ذهب تغيره يصير طاهرا ومطهرا لمكان اتصاله بالماء المعتصم .
مسألة 3 يجوز استعمال غسالة الاستنجاء في التطهير على الأقوى وكذا غسالة سائر النجاسات على القول بطهارتها ، وأما على المختار من وجوب الاجتناب عنها احتياطا فلا .
اما جواز استعمال غسالة الاستنجاء في التطهير فلأنه ماء طاهر مع الشرائط المتقدمة في مبحث الماء المستعمل ، فيشمله عموم ما دل على مطهرية الماء الطاهر ، وتقييده بما عدا ماء الاستنجاء يحتاج إلى مقيد وهو مفقود في المقام ، ودعوى الانصراف عن مثل هذا الماء المفروض طهارته غير مسموعة ، ومنه يظهر حكم غسالة سائر النجاسات على القول بطهارتها ، وعن الوسيلة والمبسوط المنع عن استعمالها .
واستدل له بموثق عمار الأمر بإفراغ الماء بعد تحريكه ، وفيه : في الإناء والكوز القذر كيف يغسل ؟ وكم مرة يغسل ؟ قال : « يغسل ثلاث مرات يصب فيه الماء فيحرك فيه ثم يفرغ منه ثم يصبّ فيه ماء آخر ثم يحرك ثم يفرغ ذلك الماء ثم يصبّ فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ منه وقد طهر » وباستصحاب نجاسة المغسول به لو شك في بقائها .
ولا يخفى ما في الدليلين ، اما التمسك بالموثق ففيه إنه لا دلالة فيه على المنع
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 182
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٨٢