الاكتفاء بالمرة حيث يقول : ولا يجب التعدد إلا في الولوغ ، وقد نسبه في الذكرى إلى المبسوط ، وعن العلامة الاكتفاء في غسل البول بالمرة ان كان جافا ، ونسب إليه الاكتفاء بها مطلقا ولو لم يكن جافا أيضا .
واستدل للمشهور بأخبار كثيرة كخبر حسين بن أبي العلاء السائل عن الصادق عليه السّلام عن البول يصيب الجسد ؟ قال عليه السّلام : « صب عليه الماء مرتين فإنما هو ماء » قال : وسألته عن الثوب يصيبه البول ؟ قال عليه السّلام : « اغسله مرتين » وسألته عن الصبي يبول على الثوب ؟
قال عليه السّلام : « تصب عليه الماء قليلا ثم تعصره » .
وصحيح ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن البول يصيب الثوب ؟
قال عليه السّلام : « اغسله مرتين » .
وصحيح ابن مسلم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الثوب يصيبه البول ؟ قال :
« اغسله في المركن مرتين فان غسلته في ماء جار فمرة واحدة » .
وصحيحه الأخر عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن البول يصيب الثوب ؟ قال :
« اغسله مرتين » .
وخبر أبي إسحاق النحوي عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن البول يصيب الجسد ؟
قال عليه السّلام : « صب عليه الماء مرتين » .
والمروي عن جامع البزنطي قال : سألته عن البول يصيب الجسد ؟ قال عليه السّلام :
« صب عليه الماء مرتين فإنما هو ماء » وسألته عن الثوب يصيبه البول ؟ قال : « اغسله مرتين » .
وعن فقه الرضا : « وان أصابك بول في ثوبك فاغسله في ماء جار مرة ، وفي ماء راكد مرتين ثم أعصره » .
وهيهنا أخبار مطلقة آمرة بغسل البول على نحو الإطلاق ، واخبار دالة على كفاية الصب مرة واحدة في التطهير عن بول الصبي ، ونسبة الأخبار المطلقة مع هذه الأخبار المذكورة هيهنا بالإطلاق والتقييد فتقيد الأخبار المطلقة بهذه الأخبار الدالة على اعتبار المرتين ، كما أن نسبة تلك الأخبار مع ما ورد في التطهير عن بول الصبي
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 184
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٨٤