تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
الاطمينان بإحداها على تقدير اختلافها فهو ، والا عند الشك فيها يرجع إلى المتيقن منها وهو الأقل ، ويرجع في الزائد عنه إلى عموم ما دل على وجوب الإزالة لكون المقام مما ورد عام وخصص بمخصص منفصل مجمل مردد بين الأقل والأكثر ، حيث إن إجمال المخصص لا يسرى إلى العام لانفصاله فيقتصر في الخروج عن عمومه بالمقدار المتيقن ، ويحكم على الزائد بحكم العام . ومنع في الجواهر عن الرجوع إلى العموم وقال : بان العمومات مخصصة قطعا بالدرهم ، وهو من حيث المقدار نوعان : ما يجب إزالته ، وما لا يجب ، فعند الاشتباه لا يمكن الرجوع إلى دليل الخاص والعام كليهما بل يرجع إلى الأصل العملي ، وهو في المقام استصحاب بقاء الثوب على صحة الصلاة فيه ، وكأنه « قده » جعل المورد من قبيل الدوران بين المتباينين كما يظهر من قوله والدرهم من حيث المقدار نوعان : وفيه ان الحق كونه من قبيل الدوران بين الأقل والأكثر ، وكيف كان فالأحوط الاقتصار على المتيقن ، وهو مقدار الدينار الذي عرفت أنه عبارة عن مقدار يسمى في السابق بالأشرفي ، وأما التحديد بعقد السبابة كما في المتن وإنه جعله المتيقن فلم أر في الكتب المبسوطة احتماله من أحد ، كما أن القائل بالتحديد بالعقد الوسطى غير معلوم كما صرح به في الجواهر ، هذا ما عندي في هذا المقام واللَّه ولي الانعام . مسألة 1 إذا تفشي من أحد طرفي الثوب إلى آخر فدم واحد والمناط في ملاحظة الدرهم أوسع الطرفين ، نعم لو كان الثوب طبقات فتفشى من طبقة إلى أخرى فالظاهر التعدد ، وإن كانتا من قبيل الظهارة والبطانة ، كما أنه لو وصل إلى الطرف الأخر دم آخر لا بالتفشي يحكم عليه بالتعدد وإن لم يكن طبقتين . إذا تفشي الدم من أحد طرفي الثوب إلى الطرف الأخر ، فهل هو في حكم دم واحد مطلقا ، كما هو مختار العلامة في المنتهى ، والمحقق ، والشهيد الثانيين ، ونصب إلى الأشهر » أو في حكم المتعدد مطلقا ، أو يفصل بين الصفيق والرقيق ، فيحكم في الأول بالتعدد ، وفي الثاني بالوحدة كما في الذكرى ، والبيان وجوه أقواها الأول لحكم