9 - كراهة استئجار الغير للعمل بالأدون : لو تقبّل عملاً يعمله كخياطة ثوب أو بناء حائط وشبهه فقد ذهب جملة من القدماء إلى أنّه لا يجوز أن يقبّله غيره بأقل من ذلك مع اتحاد جنس المال فيهما ، إلاّ أن يعمل فيه شيئاً ( 1 ) ، بل نسب ذلك إلى المشهور ( 2 ) ، وخالف بعضهم فقالوا بأنّه مكروه ( 3 ) ، وقد تقدم الكلام في ذلك . 10 - كراهة تضمين الأجير : اشتهر ( 4 ) بين الفقهاء كراهة تضمين الأجير إلاّ مع التهمة ، وفيه تفسيرات : الأوّل : أن يشهد شاهدان على تفريطه ، فانّه يكره تضمينه للعين إذا لم يكن متهماً . الثاني : لو لم يقم عليه بيّنة وتوجّه اليمين على الأجير فإنّه يكره تحليفه ليضمنه كذلك . الثالث : لو نكل عن اليمين المذكور وقضينا بالنكول كره تضمينه . الرابع : ما إذا كان صانعاً فانّه ضامن وإن لم يفرط ، لكن يكره تضمينه حينئذ مع عدم تهمته بالتقصير . الخامس : كراهة اشتراط الضمان عليه بدون التفريط ، على القول بجواز الشرط . السادس : لو أقام المستأجر شاهداً عليه بالتفريط كره له أن يحلف معه ليضمنه مع عدم التهمة . السابع : لو لم يقض بالنكول يكره له أن يحلف ليضمنه كذلك ( 1 ) . هذا . ولكن ذهب بعضهم إلى أنّه لا دليل على الكراهة . نعم لا بأس بالالتزام باستحباب ترك التضمين ورفع اليد عن الحق من باب أنّه إحسان في حق الغير ، وهو حسن ومندوب في كلّ حال ( 2 ) . وقد تقدم الكلام فيه . ثانياً - إجارة الحيوان : لا إشكال في صحة استئجار الحيوان في سائر أنواع المنافع إجماعاً ( 3 ) ، وهي كإجارة الأعيان من حيث إنّ منفعة الحيوان يملكها المستأجر بالإجارة ، وإن كان لبعض أنواع هذه الإجارة أحكاماً خاصة ، وهي كالتالي :
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 346
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٤٦
هامش
( 1 ) النهاية : 446 . المهذب 1 : 502 . الشرائع 2 : 187 .
( 2 ) المسالك 5 : 222 . كفاية الأحكام 1 : 662 .
( 3 ) المسالك 5 : 222 . كفاية الأحكام 1 : 662 . جواهر
الكلام 22 : 468 .
( 4 ) انظر : الشرائع 2 : 182 . التحرير 3 : 129 . اللمعة : 157 .
( 1 ) المسالك 5 : 185 - 186 .
( 2 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 437 .
( 3 ) التذكرة 2 : 311 ( حجرية ) .