الأُجرة في قبال مجموع العمل ، وهو العلاج المشتمل على تشخيص المرض ومعالجته بالدواء فإنّه عمل أيضاً وإن اشتمل على العين - وهي الدواء - لأنّه يلحظ بما هو منفعة كغيره من المنافع ( 1 ) . الضمان في الطبابة : إذا أفسد الطبيب المباشر للعلاج فهو ضامن وإن كان حاذقاً ، وإن لم يكن مباشراً بل كان آمراً ففي ضمانه وعدمه خلاف قد تقدم ( 2 ) . وإذا تبرّأ الطبيب من الضمان ورضي المريض أو وليّه بذلك ولم يقصّر الطبيب في الاجتهاد والاحتياط برأ ( 3 ) ، وتفصيله في محلّه . * استئجار الخياط : لا إشكال في جواز الاستئجار لعمل الخياطة ، ولابد من تعيين المنفعة إمّا بالمدة - كخياطة يوم مثلاً - أو بالعمل - كخياطة ثوب - كما يلزم تعيين الثوب وكيفية الخياطة وكلّ ما يؤثر في مالية العمل مما يرتفع به الغرر والجهالة ( 4 ) . أمّا ما يلزم الأجير من لوازم العمل كالخيط والأبرة فهل أنّها عليه أو على المستأجر ؟ فقد تقدم الكلام فيه ، فراجع نفقات العمل . ولو دفع المستأجر ثوباً إلى الخياط فقال له : ( إن كان يكفيني قميصاً فاقطعه ) فقال الخياط : ( يكفيك ) فقطعه ولم يكف ضمن أرش القطع ؛ لكون الإذن من المالك بالقطع مشروطاً بالكفاية ، وحيث لم يكف كان الخياط عادياً لتصرفه بغير إذن ، ولا أثر لتوهّمه الكفاية . وهذا بخلاف ما لو قال المستأجر : ( أيكفيني ؟ ) فقال الخياط : ( نعم ) فأذن له المالك وقال : ( اقطعه ) فلم يكفه قميصاً لم يلزمه شيء ؛ لأنّه لم يشترط في قطعه الكفاية ، بل أطلق الإذن اعتماداً على قول الخياط ، وغاية ما هناك أنّه غشه وكذب عليه فلا ضمان .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 318
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣١٨
هامش
( 1 ) الإجارة ( الشاهرودي ) 2 : 397 .
( 2 ) انظر : الأحكام التبعية للإجارة .
( 3 ) مستمسك العروة 12 : 80 .
( 4 ) التذكرة 2 : 301 ( حجرية ) . المسالك 5 : 203 . جواهر
الكلام 27 : 290 .