البرء كتعلّق الإجارة بحصة خاصة من المعالجة تتصف بالإيصال إلى البرء والمتصفة بهذا الوصف العنواني ، أو بشرط البرء كتعلق الإجارة بطبيعي المعالجة التي يكون تحقق البرء فيها شرطاً ملحوظاً في العقد بنحو تعدد المطلوب . وسواء كان البرء مظنون الحصول أو مطلقاً ؛ لأنّ المصحّح للإجارة - كما يأتي في محله - هو القدرة الواقعية لا العلم بها أو الأعم منه ومن الظن ، بل تصح الإجارة حتى مع احتمال القدرة ، فإذا تبيّن العجز انكشف البطلان ، وحينئذ تصح الإجارة سواء كان العمل مظنون التحقق أم لا ( 1 ) . ثمّ إنّ السيد اليزدي أشكل على كلام العلاّمة بأنّه يكفي كون مقدمات العمل العادية اختيارية ، وأنّه لا يضّر التخلّف في بعض الأوقات ، وإلاّ لم يصحّ بعنوان الجعالة أيضاً ( 2 ) . وقال السيد الحكيم في وجه اختيارية العمل : « بأنّ المائز بين الفعل الاختياري وغيره : أنّ الاختياري ما تكون جميع مقدماته اختيارية أو بعضها اختياري وبعضها غير اختياري مع كون غير الاختياري متحقّقاً في ظرفه ، وغير الاختياري : ما يكون جميع مقدماته غير اختياري أو بعضها اختياري وبعضها غير اختياري مع كون غير الاختياري غير متحقق . . . فعلى هذا قد يكون البرء اختيارياً كما إذا كانت مقدماته غير الاختيارية متحققة ، فإطلاق أنّ البرء غير المقدور غير ظاهر » ( 1 ) . وناقش في ذلك المحقق الخوئي فحكم بالبطلان إذا كان البرء بنحو التقييد وصحته مع الاشتراط أو كان بعنوان الجعالة . أمّا وجه البطلان في صورة التقييد فهو لزوم الغرر لخروج البرء عن اختيار الطبيب وأنّه من الله تعالى ، فإن لم يكن مقطوعاً ومطمئناً به - كما هو الغالب - لزم الغرر للجهل بمقدورية متعلّق الإجارة وهي الطبابة المقيّدة بالبرء ، وذلك يوجب البطلان . واختيارية المقدمات لا يرفع الغررية .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 315
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣١٥
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 12 : 225 .
( 2 ) العروة الوثقى 5 : 138 .
( 1 ) مستمسك العروة 12 : 226 . انظر : المنهاج ( الحكيم )
2 : 138 .