لعدم ثبوت الحق ، وليس من باب رفع الضمان والإبراء قبل ثبوت الحق ( 1 ) . وهذا واضح في فرض إتلاف المال . وأمّا في إتلاف النفس وضمان الدية فإن كان مدركه قاعدة الإتلاف فهو واضح أيضاً ، وإن كان مدركه أدلّة الدية في الخطأ فكذلك بناءً على المشهور من سقوط ضمان الدية إذا كان بأمره ( 2 ) . هذا ، ولكن الظاهر اعتبار إذن المريض في ذلك بعد فرض كونه كامل العقل على ما صرّح به كثير من الفقهاء ( 3 ) ، إلاّ أنّه يظهر من النهاية ( 4 ) اعتبار إذن الوليّ فيه أيضاً كما هو المستفاد من رواية السكوني المتقدمة . وقيل في بيان وجهه : إنّ الوليّ هو المطالب بالدية على تقدير التلف ، فلما شرّع الإبراء قبل الاستقرار صرف إلى من يتولّى المطالبة بعد فرض وقوع ما يبرأ منه ( 5 ) . واعترض عليه بأنّ كون الوليّ هو المطالب لا يرفع سلطنة المريض الكامل العقل على نفسه ( 6 ) . ويمكن حمل الولي في الخبر المزبور على ما يشمل المريض وربّ المال في مثل البيطرة ( 1 ) . وتفصيل ذلك تقدم في مصطلح ( ابراء ) فراجع . الأجير غير الصانع : لا يضمن الأجير - إذا كان أميناً محضاً - ما يتلف عنده من دون تعدّ أو تفريط كصاحب الحمام الذي تودع عنده الثياب فإنّه لا يضمن تلفها مع عدم التعدّي والتفريط بلا خلاف ولا إشكال ( 2 ) ، وحينئذ يشكل صحة اشتراط الضمان بنحو شرط النتيجة ؛ لأنّه أمين محض ( 3 ) ؛ إذ هو
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 305
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٠٥
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 14 : 230 - 231 . جواهر الكلام 43 : 48 .
( 2 ) الإجارة ( الشاهرودي ) 2 : 63 .
( 3 ) نكت النهاية 3 : 431 . الغنية : 410 . الكافي في الفقه :
402 . إصباح الشيعة : 496 . المختصر النافع : 317 .
الجامع للشرائع : 586 . اللمعة : 275 . مجمع الفائدة
14 : 230 .
( 4 ) النهاية : 762 .
( 5 ) نكت النهاية 3 : 421 .
( 6 ) جواهر الكلام 43 : 48 .
( 1 ) جواهر الكلام 3 : 48 . مستند العروة ( الإجارة ) : 250 .
( 2 ) جواهر الكلام 27 : 331 . انظر : النهاية : 449 . السرائر
2 : 470 - 471 . الشرائع 2 : 188 . الارشاد 1 : 425 .
كشف الرموز 2 : 33 . المسالك 5 : 226 .
( 3 ) العروة الوثقى 5 : 74 ، م 16 .