الحلبي الوارد في خصوص الأجير على الحفظ : عن رجل استأجر أجيراً فأقعده على متاعه فسرق ، قال : « هو مؤتمن » ( 1 ) . فيختص الضمان في معتبرة إسحاق بموارد الإتلاف والتجاوز ، أو بموارد دعوى التلف والسرقة من دون بيّنة . وعلى فرض التعارض بين الروايتين والتساقط فالمرجع هو عمومات عدم ضمان الأمين أو استصحابه بناءً على جريانه في الشبهات الحكمية ( 2 ) . كراهة تضمين الأجير : صرّح عدة من الفقهاء ( 3 ) بكراهة تضمين الأجير مع انتفاء التهمة عنه ، وفسَّره بعضهم ( 4 ) بأنّه مختص بموارد ضمان الأجير ؛ كأن يشهد على إتلافه أو تفريطه شاهدان ، أو نكل عن اليمين وقضينا بالنكول أو اليمين المردودة ، أو كان صانعاً . واستدلّ على الكراهة بالنصوص المفصّلة في الضمان بين كون الأجير أميناً وغيره مما قام الإجماع على عدم التفصيل في مثل تلك الموارد . فمن تلك الروايات ما ورد في الجمّال أو الحمّال الذي يكسر ما يحمل ( 1 ) ، أو الحمّال الذي يضيّع المتاع ( 2 ) . ومنها ما دلّ على أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يضمّن القصّار والصانع احتياطاً للناس ، ولكن أبا جعفر ( عليه السلام ) كان يتطوّل على الأجير إذا كان مأموناً ( 3 ) . وحينئذ يمكن دعوى كون المراد من مجموعها كراهة تغريم الأجير أو التسبيب في تغريمه مع كونه أميناً وغير متهم في كلّ مقام يثبت ضمانه للتلف بفعله أو بفعل غيره ( 4 ) . وخصّ بعضهم ( 5 ) الحكم بموارد التلف الحاصل من الصناعة نظراً إلى اختلاف الأخبار في تضمين الصنّاع ، فطريق الجمع
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 307
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٠٧
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 142 ، ب 29 من الإجارة ، ح 3 .
( 2 ) الإجارة ( الشاهرودي ) 2 : 92 - 93 .
( 3 ) الشرائع 2 : 182 . التحرير 3 : 129 . اللمعة : 157 .
( 4 ) جامع المقاصد 7 : 121 . المسالك 5 : 185 .
( 1 ) الوسائل 19 : 150 ، ب 30 من الإجارة ، ح 6 ، 7 .
( 2 ) الوسائل 19 : 152 ، ب 30 من الإجارة ، ح 12 .
( 3 ) الوسائل 19 : 145 ، ب 29 من الإجارة ، ح 12 .
( 4 ) انظر : جواهر الكلام 27 : 256 . بحوث في الفقه
( الإجارة ) : 106 .
( 5 ) الحدائق 21 : 578 .