وإنّما المهم لدى الفقهاء أن تكون الإجارة
بنحو بحيث يكون منافياً مع عمل الأجير
في نفس المدة لنفسه أو غيره تبرّعاً أو
بإجارة ونحوها . وهذا الملاك - كما ذكر
السيد اليزدي - يتصوّر بنحو القسم الرابع ،
أي أخذ المدة والمباشرة شرطاً سواء سمي
أجيراً خاصاً أم لا ، وفي قبال ذلك الأجير
المشترك ، وهو أيضاً يمكن تقسيمه إلى :
1 - من آجر نفسه لعمل في الذمة
مجرداً عن قيد المباشرة والمدّة فله أن
يحصّل العمل بنفسه أو بغيره وفي أي زمان
أراد .
2 - من آجر نفسه لعمل في الذمة
مجرداً عن قيد المباشرة لكن مع تعيين مدّة
خاصة للعمل .
3 - أن يؤجر نفسه لعمل مجرّداً عن
المدّة لكن مع شرط المباشرة .
إلاّ أنّه قد تقدم أنّ عدم أخذ قيد المدة
وحدها لا يكفي لارتفاع التنافي وجواز
إجارة الأجير المشترك في هذا القسم نفسه
لإجارة أُخرى ، وقد صوّرنا ذلك ضمن
حالات ثلاث تكون على أساس الملاك
المذكور من الأجير الخاص فراجع ( 1 ) .
الثاني - تنويع الإجارة من حيث ما يملكه
المستأجر على الأجير .
( انظر : أقسام إجارة الأعمال )
الثالث - ضمان ما يفسده الأجير بعمله :
( انظر : الفروع المتعلّقة بالأحكام التبعية للإجارة ، رقم 3 )
الرابع - ضمان المستأجر أجيره إذا هلك :
اتفق الفقهاء على أنّ المستأجر لو تسلّم
أجيراً ليعمل له عملا فهلك الأجير ، لم
يكن ضامناً له ، بلا فرق في هلاكه بين
كونه في مدة الإجارة أو بعدها ، وهذا
واضح مع عدم التعدي والتفريط ( 1 ) . أمّا مع
التعدي والتفريط فالحكم هو الضمان فيما
إذا كان الأجير عبداً ؛ لأنّه حينئذ كالأعيان
المستأجرة يضمنه المستأجر مع التعدّي
والتفريط ؛ لخروج اليد عن كونها
مأذونة ( 2 ) .
أمّا الأجير الحرّ الذي لا أثر شرعاً
للاستيلاء عليه بالإضافة إلى نفسه وإنّما له
هامش
( 1 ) راجع فروع الأحكام الأصلية للإجارة .
( 1 ) المسالك 5 : 238 . وفي جواهر الكلام ( 27 : 335 )
قال : « بلا إشكال ولا خلاف » .
( 2 ) المبسوط 3 : 243 . جامع المقاصد 7 : 285 . المسالك
5 : 229 . بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 301 .