المصاديق ، وهل أنّها من الأجير الخاص أو المشترك ( 1 ) ؟ ثمّ إنّه لا عبرة بعنوان الأجير الخاص أو المشترك بعد تبيّن الملاك المعتبر فيهما ؛ لعدم وقوعهما في شيء من الأدلّة موضوعاً للحكم . نعم ، ذكر في بعض الروايات ( 2 ) عنوان الأجير المشترك وكونه ضامناً ، إلاّ أنّ المراد منه - كما فسّر في بعضها الآخر - المعنى اللغوي ، أي من يعمل لهذا وذاك وتكون مهنته هي ذلك العمل لكلّ من يريد ، وليس المراد منه من آجر نفسه على ما هو المصطلح عند الفقهاء بالأجير المشترك . أقسام الأجير الخاص والمشترك : ذكرت للأجير الخاص والمشترك - بالمصطلح الفقهي لا اللغوي - في مطاوي كلمات الفقهاء أقسام متعددة حيث حصر السيد اليزدي أقسام الأجير الخاص - على أساس الملاك المتقدم - في أربعة أقسام : 1 - من آجر نفسه على أن تكون جميع منافعه للمستأجر في مدة معيّنة . 2 - من آجر نفسه على أن تكون منفعته الخاصة - الخارجية كالخياطة مثلا - في مدّة معيّنة للمستأجر . 3 - من آجر نفسه على عمل في ذمته بقيد المباشرة في مدة معيّنة . 4 - من آجر نفسه - كما في الصور السابقة - لكن مع فرض أخذ المباشرة أو المدة المعيّنة أو كليهما بنحو الشرط لا التقييد في متعلّق الإجارة ( 1 ) . لكن وقع الخلاف في عدّ بعض المصاديق من الأجير وهل أنّها من الخاص أو المشترك ؟ كالقسم الرابع حيث لم يعدّه المحقق النجفي ( 2 ) من الأجير الخاص . وقد تقدم أنّ البحث ليس في التسمية اللغوية أو العرفية أو ما أطلق عليه في الروايات عنوان الأجير الخاص أو العام ،
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 281
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٨١
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 27 : 268 . العروة الوثقى 5 : 81 ، م 4 .
( 2 ) التهذيب 7 : 222 ، ح 976 ، كرواية عمرو بن خالد عن
زيد بن علي عن آبائه ( عليهم السلام ) : أنّه أُتي بحمال كانت عليه
قارورة عظيمة فيها دهن فكسرها فضمّنها إياه ، وكان
يقول : « كل عامل مشترك إذا أفسد فهو ضامن » فسألته
ما المشترك ؟ فقال : « الذي يعمل لي ولك » .
( 1 ) العروة الوثقى 5 : 81 ، م 4 .
( 2 ) جواهر الكلام 27 : 263 .