تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

الأوّل : أقسام الأجير : تارة يكون الإنسان الأجير حراً ، وأُخرى يكون مملوكاً ، وسوف نتعرّض هنا إلى الأجير الحرّ فقط ، وأمّا المملوك فحيث إنّ رقبته لمالكه ، فجميع منافعه وأعماله أيضاً مملوكة للمالك ، فتكون إجارته حينئذ كإجارة سائر الأعيان . أمّا الأجير الحر فقد تقدم صحة تمليكه لعمله بالإجارة مع أنّ عمله غير مملوك له ، بل له أن يتعهد بكلّي في ذمته لمكان سلطنة الإنسان على نفسه ، أو يتعهّد بعمل على نفسه ( 1 ) وإن لم يطلق اسم المال على ذلك قبل الإجارة ( 2 ) . كما يجوز إجارة الذكر والأُنثى إلاّ أنّه في إجارة الأُنثى يحرم على المستأجر الأجنبي جميع ما كان يحرم عليه قبل الإجارة حتى النظر والخلوة بها ( 3 ) سواء كانت جميلة أو قبيحة ، مسنّة أو شابة . وإنّما حلّ له بالإجارة الخدمة والعمل . نعم ، صرّح العلاّمة في القواعد ( 4 ) والمحقق الثاني ( 5 ) باستثناء النظر إلى الأمة من ذلك إذا كان بإذن المولى . واستشكل في جوازه بعض المحققين ( 6 ) ؛ لعدم الدليل عليه ، فانّه ليس بعقد ولا تملّك ولا تحليل ، اللهم إلاّ أن يجعل الإذن تحليلا أو من قبيل النظر لمن يريد النكاح أو الشراء . الأجير الخاص والمشترك : تقدم في بحث سابق أنّ الأجير إذا آجر نفسه على عمل مباشرة في مدة معينة سمّي أجيراً خاصاً ؛ لأنّه لا يجوز له العمل لغيره في تلك المدة بما ينافيه ، وفي قباله الأجير المشترك وهو الذي قد آجر نفسه مجرداً عن المدّة . كما أنّه قد يعبّر عن الأوّل بالمنفرد ( 1 ) والمقيَّد ( 2 ) ، وعن الثاني بالعام ( 3 )

هامش
( 1 ) بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 106 . ( 2 ) العروة الوثقى 5 : 39 ، م 2 . مستند العروة ( الإجارة ) : 172 . ( 3 ) التذكرة 2 : 301 ، 303 ( حجرية ) . ( 4 ) القواعد 2 : 296 . ( 5 ) جامع المقاصد 7 : 191 . ( 6 ) الحدائق 21 : 596 .
( 1 ) الانتصار : 466 . المبسوط 3 : 242 . السرائر 2 : 463 . الغنية : 288 . التذكرة 2 : 318 ( حجرية ) . ( 2 ) المسالك 5 : 190 . الحدائق 21 : 558 . ( 3 ) مناهج المتقين : 309 .