تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

والمطلق ( 1 ) . قال الشيخ في المبسوط : « الأجير المنفرد هو الذي يستأجر مدة معلومة للعمل ويسمّى الأجير الخاص ، ولقّب بذلك من حيث المعنى . . . والمشترك هو الذي يكري نفسه في عمل مقدّر في نفسه لا بالزمان . . . ولقّب مشتركاً لأنّ له أن يتقبّل الأعمال لكلّ أحد في كلّ مدّة ، ولا يستحق عليه أحد من المستأجرين منفعة زمان بعينه » ( 2 ) . وقال المحقق : « الأجير الخاص هو الذي يستأجره مدّة معيّنة . . . والمشترك هو الذي يستأجر لعمل مجرد عن المدّة » ( 3 ) . وذكر بعضهم في توضيح ذلك أنّ الخاص هو ما أُخذ فيه قيد المباشرة والمدة معاً ( 4 ) . والذي يظهر من مراجعة كلمات الفقهاء - على اختلافها - أنّ المقصود من ذلك تحديد الملاك المعتبر في الأجير الخاص ، وهو عدم جواز العمل لنفسه أو لغيره ( 5 ) ؛ لمنافاته مع مقتضى الإجارة وحق المستأجر . وأمّا المشترك فهو من فقد فيه بعض ما يعتبر في الأجير الخاص ( 1 ) من قيد المدة والمباشرة ( 2 ) ، وهو الذي لا يتعيّن عليه الإتيان بالعمل بحيث يجوز له أن يعمل لنفسه أو لغيره بعد العقد ، فيكون له أفراد متعدّدة أيضاً وإن اقتصر المحقق الكركي وغيره ( 3 ) على بيان بعض الأقسام ، واختلف بعض الفقهاء في عدّ بعض

هامش
( 1 ) اللمعة : 156 . الروضة 4 : 347 . الحدائق 21 : 558 . الرياض 9 : 230 . ( 2 ) المبسوط 3 : 242 . ( 3 ) الشرائع 2 : 182 . ( 4 ) جامع المقاصد 7 : 157 . كفاية الأحكام 1 : 655 ، حيث قال : « هو الذي يستأجر للعمل بنفسه مدة معيّنة أو العمل المعيّن مع تعيين أوّل زمانه بحيث لا يتوانى في فعله حتى يفرغ منه » . وقريب منه في مفاتيح الشرائع 3 : 108 . الحدائق 21 : 558 . وقال البهبهاني في رسالة الإجارة ( 128 ) : « للأجير الخاص قسمان : هما تعيين المباشرة والمدة في العمل المعيّن أو في جميع المنافع » . ( 5 ) القواعد 2 : 291 .
( 1 ) جواهر الكلام 27 : 268 . ( 2 ) القواعد 2 : 291 . ( 3 ) جامع المقاصد 7 : 160 ، حيث ذكر ثلاثة أقسام هي : الاستئجار للعمل مجرداً عن المدة أو المباشرة أو عنهما معاً . وذكر البهبهاني في رسالة الإجارة ( 128 ، 129 ) نفس ذلك لكنه زاد عليه بقوله : « ولا يتعلّق الإجارة على الأوّل والأخير بمطلق المنافع . . . وتتعلّق على الثاني بمطلق المنافع والمنفعة المعينة » .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 280 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي