تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨

الفصل الرابع

أنواع الإجارة بلحاظ المؤجَر

قد يكون المؤجَر - بالفتح - إنساناً ليقوم بعمل معيّن ، وقد يكون المؤجَر عيناً كالحيوان ينقل عليه ، وقد يكون غير ذلك من سائر الأعيان ، وتفصيل ذلك في الأُمور التالية : أوّلا - إجارة الإنسان : لا خلاف ( 1 ) ولا إشكال بين المسلمين ( 2 ) في جواز إجارة الآدمي ، بل عليه دعوى الإجماع أيضاً ( 3 ) ؛ لأنّ له منافع محلّلة ومتقوّمة تتعلق بها أغراض العقلاء ، وقد تقدمت ( 4 ) الآيات والروايات الدالّة على الجواز . ويكره إجارة الإنسان نفسه ( 5 ) ، فإن فعل ذلك فقد حظر عليه الرزق ، والأفضل التعرّض للتجارة ( 6 ) ، كما تدلّ عليه بعض الأخبار ، كرواية مفضّل بن عمر : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « من آجر نفسه فقد حظر على نفسه الرزق » ( 7 ) . وكذا رواية عمار الساباطي قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يتجر فإن هو آجر نفسه أعطى ما يصيب في تجارته ، فقال : « لا يواجر نفسه ولكن يسترزق الله عز وجل ويتجر فانّه إذا آجر نفسه حظر على نفسه الرزق » ( 1 ) . ويؤكّد ذلك في الصنائع الدنيئة مع الشرط كالحجامة ( 2 ) كما سيأتي . * ويشترط في إجارة الإنسان جميع ما يشترط في إجارة الأعمال من القدرة على العمل وجواز التصرف والولاية عليه والمعلومية والإباحة وغيرها مما تقدم . وتقدم الكلام أيضاً في حقيقة إجارة الأعمال وأنّها التزام شخصي أو عيني ، فراجع .

هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 485 ، م 1 . المبسوط 3 : 221 . ( 2 ) الحدائق 21 : 596 . ( 3 ) التذكرة 2 : 290 ( حجرية ) . ( 4 ) راجع الفصل الأوّل من بحث حكم الإجارة . ( 5 ) التهذيب 6 : 353 . الجامع للشرائع : 297 . الحدائق 21 : 596 . ( 6 ) المهذب البارع 3 : 18 . ( 7 ) الوسائل 7 : 238 ، ب 66 مما يكتسب به ، ح 1 .
( 1 ) الوسائل 7 : 239 ، ب 66 مما يكتسب به ، ح 3 . ( 2 ) النهاية : 366 . المراسم : 170 . التذكرة 2 : 300 ( حجرية ) .