ولكنه ذهب في النهاية ( 1 ) إلى ما قاله الأكثر من عدم سقوط الأُجرة بذلك ، بل يرجع إلى الظالم بما منعه من التصرف . هذا كلّه في إجارة العين الشخصية ، أمّا لو كانت الإجارة في الذمة فعلى المؤجر الإبدال إن غصب المدفوع قبل الاقباض وإن كان بعد الدفع إلى المستأجر وإقباضه إيّاه كان الغصب من مال المستأجر ( 2 ) . * الخامس - ضمان المانع للأجير عن العمل : تقدم أنّ الأُجرة تستقر عند المشهور في إجارة الأعمال بمضي مدة الإجارة أو بمضي مدة يمكن إيقاع العمل فيها مع تسليم الأجير نفسه وإن امتنع المستأجر عن استيفاء العمل ، كما لو لم يدفع الثوب إلى الخياط مثلا ، وإن كان لبعضهم في ذلك كلام ( 3 ) . كما أنّه تقدم الكلام في إتلاف المستأجر محل العمل قبل البدء بالعمل ، وأنّه هل يوجب ذلك بطلان الإجارة مطلقاً لتعذّر العمل ، أو يكون بحكم الاستيفاء فيلزم الأجير ضمان الأُجرة المسمّاة ، أو يفصّل بين ما إذا كان متعلّق الإجارة نفس العمل أو منفعة المؤجر فتبطل في الأوّل دون الثاني ؟ وفي حكم إتلاف محل العمل دفع المستأجر العين لشخص آخر ليعمل فيها تبرّعاً أو بإجارة أُخرى ؛ فقد ذكر السيد الحكيم انفساخ الإجارة بذلك ( 1 ) ، بينما حكم المحقق الخوئي والشهيد الصدر بصحة الإجارة الأُولى لكونه من قبيل استيفاء المستأجر فيستحق الأجير الأوّل الأُجرة المسماة ( 2 ) . وأمّا إتلاف الأجنبي لمحل العمل فقد تقدم الكلام في أنّه يوجب بطلان الإجارة عند المشهور لتعذّر العمل ( 3 ) ، بينما قال السيد اليزدي في موضع من العروة بأنّه يوجب ضمان الأجنبي للمنفعة ( 4 ) ، في حين فصّل البعض الآخر بين كون مورد
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 276
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٧٦
هامش
( 1 ) النهاية : 444 .
( 2 ) التذكرة 2 : 323 ( حجرية ) .
( 3 ) انظر : العروة الوثقى 5 : 39 - 40 ، م 3 ، وتعليقاتها .
( 1 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 135 ، م 76 .
( 2 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 101 ، م 472 . المنهاج
( الحكيم ) 2 : 135 - 136 ، التعليقة رقم 75 .
( 3 ) انظر : العروة الوثقى 5 : 63 - 64 ، م 1 . مستند العروة
( الإجارة ) : 196 .
( 4 ) العروة الوثقى 5 : 51 ، م 13 .