ظاهر المفيد ( 1 ) والشيخ ( 2 ) وابن حمزة ( 3 ) والمحقق في المختصر ( 4 ) . القول الثاني : عدم انفساخ العقد ، بل يكون للمستأجر الخيار بين الفسخ والمطالبة بالمسمّى وبين الرضا بالعقد ومطالبة الغاصب بأُجرة المثل ، كما ذهب إليه جماعة من الفقهاء منهم المحقق في الشرائع والعلاّمة في التحرير والتذكرة وغيرهم ( 5 ) بل في الحدائق : أنّه ظاهر كلمات الفقهاء من غير خلاف يعرف فيه ( 6 ) . وفي جامع الشتات : أنّه المشهور ( 7 ) ، وفي الرياض : أنّ عليه الأكثر ( 8 ) . ويدل على عدم الانفساخ أنّ نتيجة الغصب إنّما هي تعذّر التسليم لا سقوط العين عن صلاحية الانتفاع ( 9 ) حيث لم يتعذّر الانتفاع ؛ لامكان الرجوع إلى بدلها ( 10 ) . أمّا الخيار فلما مرّ من الضرر أو تخلّف الشرط الضمني ( 11 ) . ثمّ إنّ بعض الفقهاء ( 12 ) احتمل جواز مطالبة المستأجر المؤجر بأُجرة المثل مع عدم الفسخ ، نظراً إلى كون العين مضمونة عليه حتى يتحقق القبض . ولكن ضعّف ( 1 ) هذا الاحتمال بأنّ الثابت عليه - على تقدير تضمينه بالفسخ أو الانفساخ - هو المسمّى إن كان قبضه ؛ لأنّ حق المستأجر وملكه ليس إلاّ المنفعة وقد استوفاها الغاصب ، ولم يترتّب عليه يد
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 273
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٧٣
هامش
( 1 ) المقنعة : 642 - 643 ، حيث قال : « فإن منعه قبل
القبض فلا إجارة عليه فيه » .
( 2 ) النهاية : 444 .
( 3 ) الوسيلة : 267 .
( 4 ) المختصر النافع : 177 . كما فهم في الرياض ( 9 :
215 ) ذلك منه .
( 5 ) الشرائع 2 : 186 . التحرير 3 : 126 . التذكرة 2 : 323
( حجرية ) . جامع المقاصد 7 : 145 . اللمعة : 156 .
المسالك 5 : 218 . مجمع الفائدة 10 : 60 . العروة
الوثقى 5 : 46 ، تعليقة العراقي . مستمسك العروة 12 :
56 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 117 ، م 25 .
( 6 ) الحدائق 21 : 556 .
( 7 ) جامع الشتات 3 : 458 .
( 8 ) الرياض 9 : 215 .
( 9 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 323 .
( 10 ) جامع المقاصد 7 : 145 .
( 11 ) حاشية مجمع الفائدة : 500 . مستند العروة ( الإجارة ) :
189 - 190 .
( 12 ) انظر : جامع المقاصد 7 : 145 . الروضة 4 : 352 .
( 1 ) الايضاح 2 : 255 . المسالك 5 : 218 . حاشية مجمع
الفائدة : 501 . جواهر الكلام 27 : 310 . مستمسك
العروة 12 : 56 .