الغصب والإتلاف ( 1 ) . نعم له الخيار . ويستدلّ له بتعذّر التسليم ( 2 ) وعدم وفاء المؤجر بالشرط الضمني الارتكازي ، وبالضرر ؛ لحصول عيب الإتلاف ( 3 ) . ولمّا كان المؤجر هو السبب في إدخال هذا النقص والضرر عليه ثبت للمستأجر خيار الفسخ ، ومجرّد الرجوع إلى أُجرة المثل لا يجبر هذا الضرر بل ربّما يكون في أخذها ضرر على المستأجر لنقصانها عن المسمّى . وعلى أيّ حال فقد أطلق أكثر الفقهاء الخيار وقيّده بعضهم ( 4 ) بما إذا لم يمكن إجبار المؤجر على التسليم ، ولعلّه مبتن على كون مستند خيار التعذّر هو نفي الضرر ، ولا ضرر مع إمكان الإجبار على التسليم ، بخلاف ما إذا قلنا بأنّ المستند في ذلك هو تخلّف الشرط ( 5 ) . هذا وقد يظهر من العلاّمة في بعض كلماته تفصيل في المسألة ، وهو القول ببطلان الإجارة في فرض منع المؤجر المستأجر من العين ، من غير أن يستوفي المؤجر المنافع أو يضع يده على العين ، أمّا لو استوفى المنافع وكانت يده على العين فالمستأجر يتخيّر بين الفسخ وبين الرجوع على المؤجر بأُجرة المثل ( 1 ) . والوجه في القول المزبور اختصاص الإتلاف الضماني بصورة استيفاء المنفعة ، وعدم شموله للتفويت ، فيتمحّض الحكم في الانفساخ في صورة عدم الاستيفاء بعدم قبض المنفعة بقبض العين في تمام المدة . نعم ، لابد من تقييد الانفساخ بما إذا لم تفت المنفعة تحت يد المؤجر - كما لو آجر الدابة الشاردة المتمكن من إعادتها فأهمل في ذلك حتى مضت المدة - وإلاّ فهو ضامن ولو مع عدم الاستيفاء لقاعدة اليد ( 2 ) .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 270
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٧٠
هامش
( 1 ) حاشية مجمع الفائدة : 499 .
( 2 ) المسالك 5 : 217 - 218 . جواهر الكلام 27 : 309 .
( 3 ) حاشية مجمع الفائدة : 499 . رسالة في الإجارة
( البهبهاني ) : 104 ( مخطوط ) .
( 4 ) العروة الوثقى 5 : 46 ، م 10 . المنهاج ( الحكيم ) 2 :
114 . تحرير الوسيلة 1 : 529 ، م 17 .
( 5 ) انظر : مستند العروة ( الإجارة ) : 187 .
( 1 ) التذكرة 2 : 326 ( حجرية ) .
( 2 ) بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 258 - 259 .