بالنسبة إلى ما تبقّى إذا كان الغصب في الأثناء والرجوع بالأُجرة المسمّاة - وبين الإبقاء والرجوع بأخذ أُجرة المثل ( 1 ) . أمّا أخذ أُجرة المثل فللإتلاف ، وأمّا الخيار فلتخلّف الشرط الضمني ؛ لأنّ الشرط ليس هو التسليم آناً ما ، بل مقتضى المعاوضة بقاء العين تحت يد المستأجر إلى نهاية مدة الإجارة ( 2 ) . هذا مضافاً إلى حصول الضرر وعدم إمكان جبره بالرجوع إلى أخذ أُجرة المثل ، خصوصاً فيما إذا نقصت عن الأُجرة المسمّاة ( 3 ) . وفي قبال المشهور هناك قولان آخران : الأوّل : ما ذهب إليه الشيخ من الانفساخ حيث قال : « إن كان البهيمة المستأجرة في يد المكتري فغصبها المكري وأمسكها حتى مضت المدة كان كالمتلف للمعقود عليه وانفسخ العقد » ( 4 ) . الثاني : - وهو ظاهر بعض الكلمات ( 5 ) وصريح جماعة ( 6 ) - انحصار حق المستأجر في أخذ أُجرة المثل من دون خيار ، نظراً إلى أنّ الذي يفهم عرفاً من العقد أنّ وجوب الإعطاء لا يزيد على إعطاء العين ابتداءً ( 1 ) ، وعدم جريان قاعدة نفي الضرر في المقام ؛ لاستناده إلى جهة خارجة عن العقد ، وليس البناء في مثله على العمل به ( 2 ) . * الرابع - غصب العين المستأجرة : 1 - إذا منع الظالم غير المؤجر من الاستيفاء حتى انقضت مدّة الإجارة ففي انفساخ العقد بذلك أو ثبوت الخيار أقوال ثلاثة : الأوّل : انفساخ الإجارة بذلك كما هو
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 272
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٧٢
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 5 : 46 - 47 ، م 10 . وظاهرها نسبة ذلك
إلى المشهور . انظر : التذكرة 2 : 326 ( حجرية ) .
المنهاج ( الحكيم ) 2 : 115 . المنهاج ( الخوئي ) 2 :
86 .
( 2 ) جواهر الكلام 27 : 309 . مستند العروة ( الإجارة ) :
187 - 188 .
( 3 ) رسالة الإجارة ( البهبهاني ) : 104 - 105 ( مخطوط ) .
( 4 ) المبسوط 3 : 232 .
( 5 ) انظر : اللمعة : 156 .
( 6 ) جامع المقاصد 7 : 148 . المسالك 5 : 219 . مجمع
الفائدة 10 : 60 . العروة الوثقى 5 : 46 ، تعليقة
الخوانساري ، الخميني .
( 1 ) حاشية مجمع الفائدة : 501 .
( 2 ) العروة الوثقى 5 : 46 ، تعليقة العراقي .