إذا استأجره للكتابة فاستعمله في الخياطة » ( 1 ) . والمستند فيه أنّ ما هو مملوك في المنافع المتضادة خصوص ما عيّنه المالك ، وأمّا ما استوفاه المستأجر فكما لا يكون مملوكاً للمالك كذلك لا يكون مضموناً ( 2 ) . الصورة الثالثة : استيفاء المنفعة المحرّمة : لو آجر المالك سفينته لحمل الخلّ - مثلا - فحمّلها المستأجر خمراً فلابد من القول بضمان الأُجرة المسمّاة مع فضل قيمة مثل المستوفاة ( 3 ) ، هذا على المشهور . أمّا على القول بضمان كلتا الأُجرتين لو كانت المنفعة محلّلة فإنّه يلزم على المستأجر أيضاً أن يضمن كلتا الأُجرتين هنا ( 4 ) ، إلاّ أنّه ذهب السيد اليزدي ( 5 ) هنا إلى استحقاق المالك الأُجرة المسمّاة فقط دون أُجرة المثل لحمل الخمر ، وتبعه عليه بعض المحققين ( 6 ) . وقد استدل على مدعاه بقوله : « لأنّ أخذ الأُجرة عليه حرام ، فليست هذه المسألة مثل مسألة إجارة العبد للخياطة فاستعمله المستأجر في الكتابة . لا يقال : فعلى هذا إذا غصب السفينة وحملها خمراً كان اللازم عدم استحقاق المالك أُجرة المثل ؛ لأنّ أُجرة حمل الخمر حرام . لأنّا نقول : إنّما يستحق المالك أُجرة المثل للمنافع المحلّلة الفائتة في هذه المدة وفي المسألة المفروضة لم يفوّت على المؤجر منفعة ؛ لأنّه أعطاه الأُجرة المسماة لحمل الخلّ بالفرض » ( 1 ) . ضمان منافع الأجير : إذا استأجر أجيراً للكتابة - مثلا - ثمّ استعمله في الخياطة فإنّ الكلام في ضمان الأُجرتين أو ضمان أُجرة المسمّى فقط أو هي مع الزيادة ، هو الكلام في العين المستأجرة ، وإن قيّد السيد اليزدي ( 2 ) الحكم بضمان الأُجرتين في إجارة الحر
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 251
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٥١
هامش
( 1 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 122 ، م 41 .
( 2 ) مستمسك العروة 12 : 107 ، 109 .
( 3 ) العروة الوثقى 5 : 92 ، تعليقة الخميني .
( 4 ) العروة الوثقى 5 : 92 ، تعليقة الخوانساري .
( 5 ) العروة الوثقى 5 : 92 ، م 10 .
( 6 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 324 .
( 1 ) العروة الوثقى 5 : 92 ، م 10 .
( 2 ) العروة الوثقى 5 : 88 ، م 6 .