تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

بالعقد والآخر بالاستيفاء . وهذا بخلاف مسألة المنافع المتضادة ذاتاً خارجاً . 2 ً - ضمان الأُجرة المسمّاة مع أُجرة مثل المنفعة المستوفاة ، قال السيد اليزدي : « لو استأجر دابة لحمل متاع معيّن شخصي أو كلّي على وجه التقييد فحمّلها غير ذلك المتاع أو استعملها في الركوب لزمه الأُجرة المسمّاة وأُجرة المثل لحمل المتاع الآخر أو للركوب » ( 1 ) ، وتبعه عليه بعض المحققين ( 2 ) أيضاً ، وخالفه أكثر المعلّقين على العروة كما مرّ . وكيف كان فمستند القول باستحقاق المؤجر لكلا الأُجرتين هو أنّ الأُجرة المسمّاة وقعت بإزاء المنفعة المعقود عليها بنفس العقد المفروض وقوعه صحيحاً - وتفويت المستأجر للمنفعة لا يوجب سقوط الأُجرة المسمّاة - كما أنّ أُجرة المثل تثبت إزاء استيفاء المنفعة الأُخرى التي هي أيضاً مال محترم بالنسبة للمؤجر ، ومال المسلم لا يذهب هدراً ( 3 ) . وهذا ما يمكن الاستئناس له بصحيحة أبي ولاّد المصرّح فيها بضمان المنافع المستوفاة ، وإن كانت ساكتة عن ثبوت أُجرة المثل ، فما يظهر أنّ استحقاقه لها كأنّه أمر مفروغ عنه ( 1 ) . هذا بناءً على إمكان ملكية المنافع المتضادة في عرض واحد . وأمّا بناءً على عدمه فقد يوجّه الحكم - كما في العروة ( 2 ) - بأنّ المستأجر بتفويته على نفسه المنفعة واستعماله للعين في غير ما يستحق كأنّه قد حصل له منفعة أُخرى . 3 ً - وهو عدم ضمان المستأجر سوى الأُجرة المسمّاة فقط ، قال السيد الحكيم : « إذا استأجرها - أي الدابة - لحمل المتاع مسافة معيّنة فركبها أو بالعكس لزمته الأُجرة المسمّاة ، وفي ثبوت غيرها إشكال ، وكذا الحكم في أمثاله مما كانت فيه المنفعة المستوفاة مضادة للمنفعة المقصودة بالإجارة ، بلا فرق بين الإجارة الواقعة على الأعيان كالدار والدابة ، والإجارة الواقعة على الأعمال ، كما

هامش
( 1 ) العروة الوثقى 5 : 87 ، م 6 . ( 2 ) العروة الوثقى 5 : 89 - 90 ، تعليقة العراقي ، الخوئي . ( 3 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 310 .
( 1 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 315 . ( 2 ) العروة الوثقى 5 : 89 ، م 6 .