وكذا ذهب أكثر المعلّقين على العروة إلى ضمان أُجرة المسمّى ، لكن إمّا مع فضل أُجرة المنفعة المستوفاة عليها ( 1 ) ، أو مع فضلها على أُجرة مثل المنفعة المعقود عليها ( 2 ) ، أو مع فضل أعلى المنافع المتعارف عليها ولو كانت غير مستوفاة ( 3 ) ، أو مع فضل أُجرة المثل للعين بلحاظ مجموع المنفعتين عليها ( 4 ) ، أو أنّه يضمن الأكثر من أُجرة المثل للمنفعة المستوفاة وأُجرة المثل للمعقود عليها والأُجرة المسمّاة ( 5 ) . وعلى أيّ حال فمستند المشهور هو أنّ الملاك في موضوع الضمان إتلاف المال أو تلفه على مالكه بيد الغير ومن دون إذنه ، لا أنّ الملاك في موضوعه الملكية بمفردها ، كما أنّه ليس عنوان الاستيفاء . وحيث إنّ إحدى المنفعتين تالفة على كلّ حال عليه من قبل نفسه ، فلا يكون للمالك أكثر من استحقاق واحد وضمان واحد ، فإذا عيّن ذلك الضمان والاستحقاق الواحد بالعقد في المسمّى فلا موجب لضمان آخر على المستأجر ، إلاّ إذا كان هناك إتلاف زائد بلحاظ المالية على ما عيّن في العقد ، فإنّ هذه الزيادة لم تكن تالفة على مالكها تلقاء نفسها . ومن هنا قيل : إنّ النسبة بين المنفعتين المتضادتين في المنافع المتضادة تكون دائماً بين الأقل والأكثر ( 1 ) . إلاّ أنّ في قبال ما هو المعروف هناك أقوال ثلاثة أُخر : 1 ً - ضمان المستأجر لأُجرة مثل المنفعة المستوفاة فقط ، قال العلاّمة في بعض كلماته : « لو عدل من الزرع إلى الغرس تعيّن أُجرة المثل » ( 2 ) . وبمثله قال المحقق الثاني فيما لو زرع الأضر من المعيّن ( 3 ) أو سلك بالدابة الأشق
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 248
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٤٨
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 5 : 88 ، تعليقة الشيرازي ، الخميني .
بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 238 . وسيلة النجاة 1 :
473 ، م 30 .
( 2 ) العروة الوثقى 5 : 88 ، تعليقة الگلبايگاني .
( 3 ) العروة الوثقى 5 : 88 ، تعليقة الحائري .
( 4 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 122 ، التعليقة رقم 40 .
( 5 ) العروة الوثقى 5 : 87 ، تعليقة النائيني .
( 1 ) على ما يظهر من تعليقة النائيني على العروة الوثقى 5 :
72 . مستمسك العروة 12 : 108 - 109 .
( 2 ) الارشاد 1 : 426 .
( 3 ) جامع المقاصد 7 : 254 - 255 .