في عقد المزارعة بحيث يكون الربح والفضل مضموناً بالشرط المذكور في العقد ، وهذا لا يعارض روايات الطائفة الرابعة بل هو مطابق لها ؛ لأنّ مقتضى عموم التعليل فيها عدم جواز ذلك إذا كان مضموناً بالشرط ضمن عقد المزارعة أيضاً ( 1 ) . 3 - اختصاص النهي بصورة وحدة جنس الأُجرتين : هل يختصّ المنع بصورة وحدة الجنس بين الأُجرتين . ذهب جماعة ( 2 ) في إجارة الأعيان إلى اختصاص المنع أو الكراهة بصورة وحدة جنس الأُجرتين ، بل في الانتصار عليه دعوى الإجماع ( 3 ) ، وظاهره - وهو المحكي عن ابن الجنيد أيضاً ( 4 ) - تقييد الحرمة بما إذا كانت الأُجرة من الجنس الربوي . إلاّ أنّ المشهور عدم التخصيص بذلك ، بل الحرمة أو الكراهة من دون إحداث الحدث عندهم يشمل ما إذا كان مال الإجارة نقوداً مطلقاً أو كان عروضاً من جنس واحد . لكن ظاهر الكافي ( 1 ) والخلاف ( 2 ) عدم كفاية تغاير النوع مطلقاً . واستدلّ السيد المرتضى على ما ذهب إليه بأنّ دليل المنع من الإجارة بالأكثر لزوم الربا ، فإن لم تكن الأُجرة جنساً ربويّاً أو اختلف النوع فلا ربا ( 3 ) . وكأنّ ذكر عنوان الذهب والفضة في بعض الروايات دعاه إلى استظهار لزوم محذور الربوية منها ، إلاّ أنّه لا وجه لهذا الاستظهار كما تقدم عند استعراض الروايات وما يستفاد منها . وأمّا ما ذكره المشهور من اشتراط التجانس فقد استدلّ له ( 4 ) - مضافاً إلى
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 147
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٤٧
هامش
( 1 ) الإجارة ( الشاهرودي ) 2 : 138 - 139 .
( 2 ) جامع المقاصد 7 : 119 ، حيث قال : « قال الشيخان
وأكثر الأصحاب بالمنع مع اتحاد الجنس » .
( 3 ) الانتصار : 475 .
( 4 ) المختلف 6 : 108 - 109 .
( 1 ) الكافي في الفقه : 346 .
( 2 ) الخلاف 3 : 494 - 495 ، م 11 ، حيث قال : « إذا
استأجر داراً أو غيرها من الأشياء وأراد أن يؤجرها . . .
جاز ذلك إذا أحدث فيها حدثاً . . . ولأنّ عند إحداث
الحدث لا خلاف في جوازه وقبل ذلك لم يقم دليل
على صحته » .
( 3 ) الانتصار : 475 .
( 4 ) جواهر الكلام 27 : 224 .