السابقة ( 1 ) اتحاد حكم الفرضية الأُولى مع حكم إجارة الكلّ بالأكثر ، بل قد يقال بصدق عنوان الإيجار بأكثر على إيجار البعض أيضاً الوارد في الروايات ، خصوصاً في مثل ذيل معتبرة أبي الربيع الشامي بنقل الصدوق ( 2 ) في روايات الطائفة الثالثة . وكذا في صحيحة الحلبي الثانية ( 3 ) من روايات الطائفة الأُولى ؛ لأنّ الكبرى المذكورة وردت فيهما بعد فرض سكنى ثلثي الدار وإيجار ثلثها بعشرة . وأمّا الفرضية الثانية - أي إيجار بعض العين المستأجرة بما يعادل ما استأجرها - فقد صرّح بعض الفقهاء كالشيخ ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) بعدم الجواز فيها أيضاً ، ولعلّه هو المشهور بين القدماء نظراً إلى افتائهم بجواز إيجار بعض العين بالأقل فقط وعدم جوازه بالأكثر ، ولم يتعرضوا لحكم إيجار البعض بالمعادل ( 6 ) . ولكن ذهب القاضي ( 7 ) إلى جواز ذلك ، وهو المشهور بين المتأخّرين ؛ لأنّهم جوّزوا أصل الإيجار بالأكثر ، بل ذهب إليه بعض ( 8 ) من منع إيجار الكلّ بالأكثر . ويدلّ على عدم الجواز في هذه الصورة فحوى الروايات ، وإطلاق التعليل بأنّ الفضل والاسترباح إنّما يصلح بالعمل أيضاً ؛ لإطلاق التعبير بالفضل كما ورد في حسنة أبي المغرّا ( 1 ) ، أو بالإيجار بأكثر مما استأجر به . وقد تمسّك بهذا الإطلاق الوحيد البهبهاني على ما سيأتي عند التعرّض لحكم الفرضية الثالثة . هذا ، ولكن القائل بالجواز ينكر صدق
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 149
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٤٩
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 27 : 228 ، بحوث في الفقه ( الإجارة ) :
64 .
( 2 ) الفقيه 3 : 348 ، ح 3901 .
( 3 ) الوسائل 19 : 129 - 130 ، ب 22 من الإجارة ، ح 3 .
( 4 ) النهاية : 445 ، حيث قال : « إذا استأجر ملكاً وسكن
بعضه جاز منه أن يُسكن الباقي غيره بأكثر مال الإجارة
ولا يؤجرها بمثل ما قد استأجر ، اللهم إلاّ أن يكون قد
أحدث فيها حدثاً ، فإن فعل ذلك جاز له أن يؤجرها
بما شاء » .
( 5 ) الوسيلة : 268 .
( 6 ) راجع : الشرائع 2 : 181 . التحرير 3 : 84 . الارشاد 1 :
424 . لكن استظهر في جواهر الكلام ( 27 : 229 )
المنع من عبارة الشرائع وما شابهها .
( 7 ) المهذب 1 : 474 .
( 8 ) جواهر الكلام 27 : 229 .
( 1 ) راجع : الوسائل 19 : 125 ، ب 20 من الإجارة ، ح 4 .
انظر : جامع المقاصد 7 : 119 - 120 .