الإجارة بالأكثر مع فرض وحدة الأُجرة ( 1 ) ، وكذا ينكر صدق الفضل ؛ لأنّ الممنوع هو أخذ فضل الأُجرة - أي بين الأُجرتين - لا الفضل عليها ، فانتفاعه بما عدا الحصة المستأجرة ثانياً وإن كان فضلا إلاّ أنّه ليس من فضل الأُجرة في الإجارة الثانية ( 2 ) ، كما أنّ مورد الأولوية إنّما هو الإيجار بالأكثر فقط لا إيجار الكلّ أو البعض بما يماثل الأُجرة ( 3 ) ، وعليه فلا مانع من إجارة بعض العين بكلّ ما استأجرها به . هذا مضافاً إلى ما ورد في صحيح الحلبي وذيل معتبرة أبي الربيع - بنقل الصدوق - من التصريح بجواز سكنى ثلثي الدار وإجارة ثلثها بكلّ ما استأجرها به ( 4 ) ، ولا يعارضهما مضمرة سماعة الواردة في المرعى لحملها على الكراهة كما هو مقتضى تقديم النص أو الأظهر على الظاهر ( 5 ) . هذا ولكن حمل الروايات المانعة على إرادة فضل الأُجرة بالخصوص بحيث لابد وأن يكون الفضل بعنوان الأُجرة خلاف المتفاهم العرفي ، بل خلاف إطلاق عنوان فضل البيت والحانوت الوارد في تلك الروايات حيث أضيف الفضل إلى العين المستأجرة ، وهو أعم من أن يكون من خلال إجارة كلها وفضل الإجارة الثانية على الأُولى ، أو من خلال إجارة بعضها بنفس الأُجرة فيكون الباقي فضلاً . هذا مضافاً إلى ما صرّح به من الضابطة في موثقة سماعة الواردة في المرعى ( 1 ) من عدم جواز بيع المرعى بما اشتراه به ، وأنّه يرعى مع المستأجرين ، وعدم جواز بيعه بالأكثر ، وأنّه لا يرعى معهم ، بناءً على إرادة الإيجار والاستئجار من البيع والشراء فيها . ولا يعارض ذلك ما ورد في صحيحة
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 150
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٥٠
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 27 : 229 .
( 2 ) بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 65 .
( 3 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 290 .
( 4 ) استدلّ بالنصوص في مجمع الفائدة 10 : 41 . جواهر
الكلام 27 : 229 . بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 65 .
مستند العروة ( الإجارة ) : 290 - 291 .
( 5 ) بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 65 .
( 1 ) الوسائل 19 : 130 ، ب 22 من الإجارة ، ح 6 . وذكره
في جواهر الكلام ( 27 : 229 ) لدى بيانه لوجه قول
الشيخ .