منها : عطف الأرض على السفينة في بعض روايات الطائفة الأُولى كما في موثقة إسحاق بن عمّار ( 1 ) مع عدم وجود جامع بين العناوين المعطوفة عرفاً إلاّ من حيث كونها أعياناً متعلّقة للإجارة . ومنها : ظهور الأسئلة والأجوبة في الروايات في أنّ الجهة الأساسية المنظور إليها هي الاسترباح ، ولا نظر في ذلك إلى تحديد مورد الإجارة بفرد بعينه . ومنها : ما في جملة من الروايات من التعليل بأنّه « قد عمل فيه عملا فبذلك يصلح » كما في ذيل موثقة سماعة في إجارة المرعى ( 2 ) . وحمل هذا التعليل على أنّه في خصوص المورد - أعني المرعى أو الأجير خاصّة - خلف كونه تعليلا . وأمّا التفصيل بين الأرض وبين الدار والحانوت الوارد في روايات الطائفة الثالثة فمضافاً إلى أنّ هذا لا يوجب عدم استفادة العموم من سائر الروايات ، فليس المراد منها التفصيل بين إجارة الأرض وإجارة الحانوت والأجير بالمعنى المصطلح لعقد الإجارة ليجعل مخصّصاً أو معارضاً لسائر الروايات ، بل أنّ مفادها التفصيل بين الأرض والحانوت والبيت في أصل إمكان الاسترباح والفضل فيها بخلافهما ، وذلك لإمكان المزارعة في الأرض ، دون البيت والحانوت ( 1 ) ، ويشهد لذلك روايات الطائفة الرابعة المفصِّلة بين الإجارة والمزارعة حيث لا يمكن حمل رواياتها على الكراهة ؛ لوجود ما هو صريح في البطلان فيها كصحيح الحلبي ( 2 ) الذي ورد التعبير فيه بلفظ « لا يجوز » لا بالنهي ليحمل على الكراهة ، بل نفس التفصيل بين المزارعة والإجارة الاصطلاحية ، وأيضاً التعليل الوارد فيها يوجبان صراحة دلالتها في ذلك بحيث لا يمكن حملها على الكراهة خصوصاً في مثل هذه النواهي الارشادية الوضعية . أمّا الطائفة الخامسة كموثقة إسماعيل بن الفضل الظاهرة في المنع عن الاسترباح مع عدم إحداث حدث في الأرض ولو من خلال عقد المزارعة ، فإنّه يمكن حملها على صورة اشتراط الفضل على الأُجرة
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 146
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٤٦
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 129 ، ب 22 من الإجارة ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 19 : 130 ، ب 22 من الإجارة ، ح 6 .
( 1 ) كما أشار إليها في جواهر الكلام 27 : 228 .
( 2 ) الوسائل 19 : 126 ، ب 21 من الإجارة ، ح 1 .