تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩

والأنصار ، فجلس وجلسوا حوله ، إذ أقبل عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمن حوله : هذا عليٌّ قد أتاكم نقيّ القلب نقي الكفّين ، هذا علي بن أبي طالب يمشي كمالا ، ويقول صواباً ، تزول الجبال ولا يزول عن دينه . قال : فلما دنا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أجلسه بين يديه فقال : يا علي أنا مدينة الحكمة ، وأنت بابها ، فمن أتى المدينة من الباب وصل . يا عليّ أنت بابي الذي أُوتى منه ، وأنا باب الله فمن أتاني من سواك لم يصل ، ومن أتى سواي لم يصل . فقال القوم بعضهم لبعض : ما يعني بهذا ؟ اسألوا به علينا قرآناً ، قال : فأنزل الله به قرآناً : ( ليس البرّ . . . ) » إلى آخر الآية ( 1 ) . ومنها : أنّ المراد بالبيوت بيوت علم الأنبياء ( عليهم السلام ) وبالأبواب أوصياؤهم ، وهو المروي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أيضاً حيث قال : « قد جعل الله للعلم أهلا ، وفرض على العباد طاعتهم بقوله : ( وَأتُوا البُيُوتَ مِن أَبوَابِها ) والبيوت هي بيوت العلم الذي استودعته الأنبياء ، وأبوابها أوصياؤهم » ( 2 ) . وجعله بعض الفقهاء من مصاديق إتيان الأُمور من وجهها . قال في بيان ذلك الفيض الكاشاني : « ومنه [ إتيان الأمر من وجهه ] أخذ أحكام الدين عن أمير المؤمنين وعترته الطيّبين ؛ لأنّهم أبواب مدينة علم النبي صلوات الله عليه وعليهم أجمعين . . كما قال : « أنا مدينة العلم وعلي بابها ، ولا يؤتى المدينة إلاّ من بابها » وقال علي ( عليه السلام ) : « قد جعل الله للعلم أهلا وفرض . . . » » ( 1 ) . ومنها : أنّ المراد بالبيوت النساء ، وبالباب القبل ، فكأنّه نهي عن إتيان النساء في أدبارهن ، قال الشيخ الطوسي : « قيل في معنى الآية قولان : أحدهما : انّه كان قوم من الجاهلية إذا أحرموا نقبوا في ظهر بيوتهم نقباً ، يدخلون منه ويخرجون . فنهوا عن التدين بذلك ، وأُمروا أن يأتوا البيوت

هامش
( 1 ) تفسير فرات الكوفي : 63 . وانظر : الثاقب في المناقب : 56 . ( 2 ) الاحتجاج 1 : 582 .
( 1 ) التفسير الأصفى : 70 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 339 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي