اتّحاد الجنس والنوع
أوّلا - التعريف : * لغة : الجنس لغة الضرب من كُلِّ شيء والجمع أجناس ، والنوع أخصّ منه ، فالحيوان جنس والإنسان نوع ( 1 ) . وقيل النوع أعمّ ( 2 ) . والاتحاد - وزان افتعال - مصدر اتّحد ، أصله أوْ تَحَدَ من الوحدة بمعنى التميّز والانفراد ( 3 ) ، قلبت الواو منه تاء ، وأُدغمت مع ما بعدها فصار اتّحد . ومعنى الاتّحاد هو كون الشيء واحداً . والوحدة من المفاهيم ذات الإضافة التي تختلف في الصدق من لحاظ لآخر ، ولذا يَصدق الاتّحاد بين الفرس والإنسان بلحاظ جنسهما أي الحيوان ، ولا يصدق بلحاظ نوعهما ؛ لأنّهما من نوعين مختلفين ، ويصدق بين زيد وعمرو بلحاظ نوعهما أي الإنسان ، ولا يصدق بلحاظ شخصهما ؛ لأنّهما شخصين مختلفين ، وهكذا ( 1 ) . ثمّ إنّ الاتّحاد قد يكون حقيقياً كوحدة الجسم المتصل ويقابله التعدّد ، ووحدة الفاعل ويقابله الاشتراك . وقد يكون مجازيّاً بمعنى التماثل في جهة من الجهات كالجنس والنوع والزمان والمكان والصفة ونحوها حتى الرأي والقول ، ويقابله الاختلاف . * اصطلاحاً : والاتّحاد المستعمل من قبل الفقهاء في مورد الجنس والنوع ليس هو الاتّحاد بالمعنى الحقيقي ، بل الاتّحاد بالمعنى المجازيّ ؛ إذ مرادهم التماثل بين الشيئين في الجنس والنوع ، لا امتزاجهما وصيرورتهما شيئاً واحداً مثلا . فليس