* شروط ولاية الأب : ويمكن تقسيم هذه الشروط إلى قسمين : القسم الأوّل من الشروط : ما يعود إلى الولي في نفسه كالبلوغ والعقل وعدم السفه في التصرّفات المالية ، ويشترط أيضاً فيه الإسلام ؛ لانتفاء السبيل للكافر على المسلم ، والولاية سبيل على المولّى عليه ، كما هو واضح . وأمّا العدالة فقد اختلف الفقهاء في اشتراطها ، فذهب بعض إلى الاشتراط كما هو مختار فخر المحقّقين ( 1 ) ، واختار آخرون العدم ، قال المحقّق النجفي : « لو نقص الوليّان بجنون ونحوه ثمّ كملا عادت الولاية ؛ لتناول الإطلاقات حينئذ . ولو كان أحدهما كافراً والولد بحكم المسلم بتبعيّته لأحدهما فالظاهر عدم ولايته ؛ لأنّها سبيل للكافر على المسلم [ ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) ] ( 2 ) ، ولا يعتبر فيها العدالة ؛ للإطلاق . نعم ، قد يقال باعتبار عدم العلم بخيانتهما ، وإلاّ انعزلا » ( 1 ) . القسم الثاني من الشروط : ما يعود إلى مورد إعمال الولاية ، حيث اشترط بعض الفقهاء في فعل الولي اشتماله على المصلحة ، قال الشيخ الطوسي - بعد ذكر أولياء الطفل - : « فكلّ هؤلاء لا يصحّ تصرّفهم إلاّ على وجه الاحتياط والحظّ للصغير المولّى عليه » ( 2 ) . وقال العلاّمة الحلّي : « الضابط في تصرّف المتولّي لأموال اليتامى والمجانين اعتبار الغبطة ، وكون التصرّف على وجه النظر والمصلحة . . . ولا نعلم فيه خلافاً إلاّ ما روي عن الحسن البصري » ( 3 ) ، بل قال بعضهم : « إنّ الذي يظهر من بعض العبارات سيّما القدماء أنّ اشتراط التصرّف بالمصلحة مفروغ عنه عندهم وأنّه مسلّم فيما بينهم » ( 4 ) ، قال سبحانه : ( ولا تقربوا مال اليتيم إلاّ بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشدّه ) ( 5 ) .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 72
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٧٢
هامش
( 1 ) الإيضاح 1 : 628 .
( 2 ) النساء : 141 .
( 1 ) جواهر الكلام 22 : 323 .
( 2 ) المبسوط 2 : 200 .
( 3 ) التذكرة 2 : 80 ( حجري ) .
( 4 ) بلغة الفقيه 3 : 271 - 272 .
( 5 ) الأنعام : 152 .