بالغين ( 1 ) . وكذا الحال بالنسبة للولد البالغ مع الجنون ( 2 ) ، وقع البحث بينهم في ثبوت ولايتهما مع الجنون المنفصل بالبلوغ والرشد ( 3 ) . ولا ولاية لهما على البالغ الرشيد ، قال المحقّق الحلّي : « ولا ولاية لهما على الثيّب مع البلوغ والرشد ، ولا على البالغ الرشيد ، ويثبت ولايتهما على الجميع مع الجنون » ( 4 ) . وقال المحقّق السبزواري : « تثبت الولاية في النكاح للأب والجدّ للأب على الأشهر الأقوى للأخبار المستفيضة . . . ولا ولاية للأب على الثيّب مع بلوغها ورشدها على الأقوى . . . ولا على الصبيّ البالغ . . . وتثبت ولايتهما على البالغ المجنون إذا اتّصل جنونه بالصغر عند الأصحاب ، ولو طرأ الجنون بعد البلوغ والرشد ففي ثبوت الولاية لهما أو للحاكم قولان . . . وفي ثبوت الولاية للأب والجدّ أو للحاكم في السفه المتّصل بالصغر قولان ، أمّا في الطارئ بعد البلوغ والرشد فالمشهور أنّها للحاكم » ( 1 ) . نعم ، وقع الكلام في البكر الرشيدة ؛ فإنّ للفقهاء في ذلك أقوالا خمسة أو ستّة ، قال المحقّق الحلّي : « وتثبت ولاية الأب والجدّ للأب على الصغيرة . . . ولا خيار لها . . . وكذا لو زوّج الأب أو الجدّ الولد الصغير لزمه العقد . وهل يثبت ولايتهما على البكر الرشيدة ؟ فيه روايات ، أظهرها سقوط الولاية عنها وثبوت الولاية لنفسها في الدائم والمنقطع ، ولو زوّجها أحدهما لم يمض عقده إلاّ برضاها . ومن الأصحاب من أذن لها في الدائم دون المنقطع ، ومنهم من عكس ، ومنهم أسقط أمرها معهما [ = الأب والجدّ ] فيهما [ = الدائم والمنقطع ] .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 69
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٦٩
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 29 : 172 - 173 .
( 2 ) المصدر السابق : 186 .
( 3 ) المصدر السابق : 186 - 187 .
( 4 ) الشرائع 2 : 277 .
( 1 ) كفاية الأحكام : 155 - 156 .