تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩

2 - تطبيقات للتوكيل في الإبراء

: 1 ً - التوكيل في الخصومة ليس توكيلا في الإبراء . الظاهر عدم الخلاف بين الفقهاء في أنّ التوكيل في الخصومة لا يُعدّ عندهم توكيلا في الإبراء ولا إذناً فيه ، فلو وكّل الدائن شخصاً للقيام بمخاصمة المدين لم يكن للوكيل الحق في إبراء المدين عن الدين ، فلو أبرأه - والحال هذه - كان الإبراء لاغياً باطلا . وقد صرّح بذلك جمع من الفقهاء ، قال العلاّمة الحلّي : « الوكيل بالخصومة لا يملك الصلح ، ولا الإبراء منه ، ولا نعلم فيه خلافاً ؛ لأنّ الإذن في الخصومة لا يقتضي شيئاً من ذلك » ( 1 ) . وقال أيضاً : « وليس التوكيل بالخصومة إذناً في الاقرار ، ولا الصلح ولا الإبراء » ( 2 ) . وقال المحقق الكركي - في شرح العبارة الثانية للعلاّمة الحلّي - : « لعدم دلالته على شيء من ذلك بإحدى الدلالات الثلاث » ( 1 ) . وقال المقدس الأردبيلي في شرح عبارة العلاّمة : « لأنّ الوكالة ما اقتضت شيئاً من ذلك ، وهو ظاهر » ( 2 ) . وقال السيّد الإمام الخميني : « الوكيل بالخصومة لا يملك الصلح عن الحق أو الإبراء منه ، إلاّ أن يكون وكيلا في ذلك أيضاً بالخصوص » ( 3 ) . 2 ً - التوكيل في البيع ليس توكيلا في إبراء المشتري . الظاهر عدم الخلاف بينهم في أنّ التوكيل في البيع ليس توكيلا في الإبراء من الثمن ولا إذناً فيه ، فلو أنّ مالك الدار مثلا وكّل شخصاً للقيام ببيع داره لم يكن للوكيل الحق في إبراء المشتري من الثمن ، فلو أبرأه - والحال هذه - بدون إذن الموكّل كان الإبراء لاغياً باطلا ، وقد صرّح بذلك جمع من الفقهاء ، قال الشيخ الطوسي :

هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 129 حجري . ( 2 ) القواعد 2 : 359 .
( 1 ) جامع المقاصد 8 : 246 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 578 . ( 3 ) تحرير الوسيلة 2 : 40 ، م 28 .