الحلّي هذا وقال : « وهو الذي يقتضيه النظر » ( 1 ) . وممّن صرّح أيضاً بعدم الاشتراط المحقّق النجفي قائلا : « لا دليل على اعتبار علم الموكّل في الوكالة على الإبراء » ( 2 ) . وممّن صرّح أيضاً بعدم الاشتراط السيّد اليزدي حيث قال : « لو وكّله في إبراء ماله من الدين على شخص صحّ وإن لم يعلم هو ولا الوكيل مقدار ذلك الدين » ( 3 ) . هذا ، وقد نزّل المحقق الكركي كلام العلاّمة الحلّي الأوّل على فرض التوكيل في الإبراء من بعض الدين ، فإنّه يشترط حينئذ علم الموكّل بالقدر الذي يريد من الوكيل إبراء المدين منه ، أمّا في فرض التوكيل في الإبراء من كلّ الدين فلا يشترط علم الموكّل ، باعتبار أنّه بمنزلة التوكيل في الإبراء من كل قليل وكثير ، الذي صرّح العلاّمة الحلّي نفسه في ذيل ذلك الكلام بصحّته ( 4 ) . ولكن المحقّق النجفي لم يرتضِ كلام المحقق الكركي قائلا : « وهو كما ترى » ( 1 ) . * وأمّا علم الوكيل فلم نعثر على من اشترطه ، بل نجد التصريح بعدم اشتراطه في كلام العلاّمة الحلّي ( 2 ) ، بل قد يستفاد من كلامه الاجماع على عدم الاشتراط ( 3 ) ، كما أنّه يستفاد عدم الاشتراط أيضاً من كلام المحقق الكركي ( 4 ) والمحقّق النجفي ( 5 ) ، ونجد أيضاً التصريح بعدم الاشتراط في كلام السيّد اليزدي ( 6 ) . فلو وكّله في إبراء دينه من دون أن يعلم الوكيل مقدار الدين صحّ التوكيل استناداً إلى إطلاقات أدلّة صحّة الوكالة وعموماتها ، وعدم وجود دليل خاصّ يدلّ على اشتراط علم الوكيل بمبلغ الدين ولا مانعية جهله به ، فإنّه لا يلزم منه غرر على
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 392
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٩٢
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 8 : 225 .
( 2 ) جواهر الكلام 27 : 356 .
( 3 ) تكملة العروة الوثقى 2 : 121 ، م 11 .
( 4 ) جامع المقاصد 8 : 225 .
( 1 ) جواهر الكلام 27 : 356 .
( 2 ) القواعد 2 : 356 .
( 3 ) التذكرة 2 : 120 حجري .
( 4 ) جامع المقاصد 8 : 225 .
( 5 ) جواهر الكلام 27 : 355 - 356 .
( 6 ) تكملة العروة الوثقى 2 : 121 ، م 11 .