تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣

قطعيّات فقه الشيعة أو ضرورياته » ( 1 ) والسيّد اليزدي ( 2 ) والسيد الحكيم ( 3 ) والسيّد الإمام الخميني ( 4 ) والسيد الخوئي ( 5 ) . * أنحاء الضمان : والواقع أنّ هناك ثلاثة أنحاء من الضمان ذكر فقهاؤنا نحوين منها : النحو الأوّل : نقل المال من ذمّة المضمون عنه ( المدين ) إلى ذمّة الضامن ، وهذا هو الضمان المصطلح لدى فقهائنا في مقابل الضمان المصطلح لدى فقهاء العامّة الذي هو عبارة عن ضمّ ذمّة الضامن إلى ذمّة المضمون عنه . وتترتب على هذا النحو من الضمان - أي النقل من ذمّة إلى أُخرى - براءة ذمّة المضمون عنه ، أي إنّ الضمان يسبّب انتقال المال فعلا من ذمّة المدين إلى ذمّة الضامن ، فتبرأ ذمّة المدين فعلا بنفس الضمان وقبل أن يؤدّي الضامن شيئاً إلى الدائن ، فلا يحق للدائن أن يطالب المدين بشيء . النحو الثاني : التعهّد بالمال الثابت في ذمّة المضمون عنه [ = المدين ] أي جعل المال في عهدة الضامن وجعل الضامن مسؤولا عنه . وهذا النحو من الضمان لا يوجب انتقال المال من ذمّة المدين إلى ذمّة الضامن ، ولا تترتب عليه براءة ذمّة المدين بنفس الضمان ، كما أنّه ليس ضمّاً لذمّة الضامن إلى ذمّة المضمون عنه ، بل هو - إن صحّ التعبير - ضمّ لعهدة الضامن إلى ذمّة المدين ، وأثره أنّه يجب على الضامن تحصيل الدين للدائن إمّا بوفاء المدين أو بوفاء المتعهّد [ = الضامن ] نفسه . وهذا النحو من الضمان أشار إليه السيّد اليزدي في بعض كلماته ( 1 ) ، وتعرّض له

هامش
( 1 ) جواهر الكلام 26 : 127 - 128 . ( 2 ) العروة الوثقى 2 : 764 - 765 ، م 3 . ( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 13 : 276 . ( 4 ) تحرير الوسيلة 2 : 23 ، م 3 . ( 5 ) مباني العروة الوثقى ( المساقاة والضمان والحوالة ) : 127 .
( 1 ) انظر : العروة الوثقى 2 : 761 - 762 .