ابتلاع
أوّلا - التعريف : بَلِعْت الطعام بَلَعاً ، من باب تعِب ، والماءَ والريقَ بلْعاً . وبلَعتُه بَلْعاً من باب نفَع لغة . وابتلعته ( 1 ) : أي ازدردته . والابتلاع الازدراد . ففي اللسان : « بلع الشيء بلْعاً وابتلعه وتبلّعه وسرطه سرْطاً : جرَعه . . . وبلع الطعام وابتلعه : لم يمضغه » ( 2 ) . وقال ابن فارس : « الباء واللام والعين أصل واحد . وهو ازدراد الشيء » ( 3 ) . وقال الجرجاني : « الابتلاع : عبارة عن عمل الحلْق دون الشفاه » ( 4 ) . والفقهاء يستعملونه بالمعنى ذاته . ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : إنّ الأحكام المتعلّقة بالابتلاع كثيرة ومتنوّعة ومبثوثة في عدّة أبواب فقهيّة ، فقد يكون الابتلاع محرّماً أو واجباً أو مستحبّاً أو مكروهاً أو مباحاً وقد تتعلّق به أحكام أُخرى غيرها ، وسنشير إلى بعضها إجمالا تاركين التفصيل إلى محالّه : 1 - طهارة الدم الخارج من بين الأسنان إذا استهلك في ماء الفم ، وجواز بلعه ( 1 ) . ( انظر : نجاسة ) 2 - بناءً على القول بتنجّس البواطن بملاقاة النجس فإن أكل طعاماً نجساً يطهر فمه بمجرّد بلعه ( 2 ) . ( انظر : نجاسة ) 3 - إذا ابتلع نجساً أو متنجّساً وبقي له طرف في الخارج يمكن جذبه به وإخراجه وجب ( 3 ) . ( انظر : نجاسة ) 4 - قال بعض الفقهاء : انّه يعتبر في المضمضة والاستنشاق إخراج الماء قبل ابتلاعه ، فلو ابتلعه لم يأت بالفرد الأكمل ( 4 ) . ( انظر : مضمضة ، استنشاق )