ولا يكفي الاختبار مرّة واحدة ، بل لابدّ من التكرار حتى يحصل غلبة الظنّ بالرشد ( 1 ) ، إذ الملكة لا تعرف حصولها بمرّة ، وقال بعض بأنّ المدار حصول العلم أو الظنّ المتاخم له بأنّه ضابط لماله ، فلا يشترط التكرار ( 2 ) . * وقت الابتلاء للرشد : ووقته قبل البلوغ ؛ للآية ، ولأنّ تأخير الاختبار بعد البلوغ يوجب الضرر على أمواله بالحجر . ولو لم يبتلَ قبل البلوغ لعارض أو اُختبر ولم يُفد الرشد ، اختُبر بعده ( 3 ) . وأمّا السنّ التي يكون فيها الابتلاء قبل البلوغ فهي في الغالب من العشر إلى الخمسة عشر ، وأحقّها بالدخول سنّ الاحتلام وتوقّع بلوغ النكاح ( 4 ) . * الأثر المترتّب على الابتلاء للرشد : ويترتّب عليه ثبوت الرشد شرعاً ، فيرتفع عنه الحجر ، فإذا بلغ استقلّ في تصرّفاته الماليّة . ( انظر : حجر ) 2 - الابتلاء بالمصيبة : استحباب التحميد أو الاستعاذة سرّاً عند رؤية مبتلى كذي عاهة ، فقد ورد عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : « إذا رأيتم أهل البلاء فاحمدوا الله ، ولا تسمعوهم ، فإنّ ذلك يحزنهم » ( 1 ) . وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « إذا نظرت إلى أهل البلاء فقل ثلاث مرّات : الحمد لله الذي عافاني ممّا ابتلاك به ، ولو شاء فعل . وأنا أعوذ بالله منها وممّا ابتلاك به . والحمد لله الذي فضّلني على كثير من خلقه » ( 2 ) . وعنه أيضاً انّه قال : « إذا رأيت مبتلى فقل : الحمد لله الذي عافاني ممّا ابتلاك به ، ولو شاء أن يفعل فعل ، والحمد لله الذي لم يفعل . ولا يسمعه فيعاقب » ( 3 ) . وعن الباقر ( عليه السلام ) أنّه قال : « إذا رأيت مبتلى فقل : الحمد الله الذي عافاني ممّا
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 293
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٩٣
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 78 س 9 . جامع المقاصد 5 : 184 .
المسالك 4 : 151 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 206 .
( 3 ) جواهر الكلام 26 : 108 - 110 .
( 4 ) المصدر السابق : 18 .
( 1 ) مكارم الأخلاق 2 : 156 ، ح 2 .
( 2 ) فقه الرضا : 399 .
( 3 ) بحار الأنوار 93 : 217 - 218 ، ح 4 .