ابتلاء
أوّلا - التعريف : * لغة : بلا : بلوتُ الرجلَ بَلواً وبلاءً وابتليته اختبرته ( 1 ) . الابتلاء الامتحان والاختبار ، يقال : بُلي الإنسان وابتُلي ( 2 ) . وجعل ابن فارس ذلك أصلا في قبال الأصل الآخر وهو : إخلاق الشيء ، قال : « بلوى : الباء واللام والواو والياء ، أصلان : أحدهما إخلاق الشيء ، والثاني نوع من الاختبار » ( 3 ) . لكن قال الراغب : « يقال : بلي الثوب بِلىً وبلاءً أي : خَلَق . . . وبلوته : اختبرْته كأنّي أخلقته من كثرة اختباري له » ( 4 ) . وقال أبو البقاء الكفوي : « الابتلاء في الأصل : التكليف بالأمر الشاقّ من البلاء . لكنّه كما استلزم الاختبار بالنسبة إلى من يجهل العواقب ظُنّ ترادفهما . وقال بعضهم : الابتلاء يكون في الخير والشرّ معاً ، يقال في الخير : أبليته ، وفي الشرّ : بلوته بلاء » ( 1 ) . * اصطلاحاً : ليس للفقهاء اصطلاح خاصّ للفظ ( الابتلاء ) ، إلاّ أنّه يطلق عندهم تارة بمعنى : الاختبار كما في ابتلاء الطفل لاستئناس الرشد والبلوغ ، وأُخرى بمعنى : إصابة محنة وبليّة ومصيبة ، فيقال : المؤمن مبتلى ، وثالثة بمعنى : المعرضيّة للاستعمال والمزاولة ، فيقال : الدخول في محلّ الابتلاء أو الأحكام عامّة البلوى . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : 1 - الاختبار : ويأتي بمعنى الابتلاء ، إلاّ أنّ الفقهاء غالباً ما يعبّرون بالاختبار في أكثر الأبواب الفقهيّة . 2 - الامتحان : وهو كالاختبار معنى إلاّ