وقال الفيومي : « البدأة أي الابتداء . . . وكان ذلك في ابتداء الأمر أي في أوّله . . . وبدأ الشيء : حدث ، وأبدأته : أحدثته » ( 1 ) . وقال الراغب : « يقال : بدأت بكذا وأبدأت وابتدأت : أي قدّمت . والبدء والابتداء : تقديم الشيء على غيره ضرباً من التقديم » ( 2 ) . والمستفاد من كلمات أهل اللغة : أنّ الابتداء ؛ إمّا بمعنى فعل الشيء أوّلا ، سواء كان مع قطع النظر عن غيره أي إحداثه ، أو بلحاظ غيره أي تقديمه على غيره ، أو سبق الغير به والتقدّم عليه . وإمّا بمعنى أوّل الشيء وبدايته . واستعمله الفقهاء في هذه المعاني اللغويّة نفسها . ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : قد مرّ أنّ للفظ الابتداء إطلاقات مختلفة لاختلاف زاوية النظر ؛ لذا سنشير إلى بعض هذه الموارد إجمالا ونحيل بيان حكمها إلى محلّها : 1 - الابتداء بمعنى إحداث الشيء : 1 ً - جواز تقليد المجتهد الميّت ابتداء وعدمه . ( انظر : تقليد ) 2 ً - إنّ التخيير في تقليد المتساويين أو الأخذ بأحد الخبرين المتعارضين في كونه ابتدائياً أو استمرارياً فيه قولان . ( انظر : تقليد ، تعارض ) 3 ً - وظيفة المرأة المبتدأة للحيض إذا رأت الدم . ( انظر : حيض ) 4 ً - كراهة عمل الأكمام للأكفان المبتدأة . ( انظر : كفن ) 5 ً - كراهة النوافل المبتدأة ، وأوقاتها . ( انظر : نافلة ) 2 - الابتداء بمعنى تقديم الفعل أو الشيء على غيره : 1 ً - يستحبّ الابتداء بقول بسم الله الرحمن الرحيم عند الشروع ببعض الأفعال ، كالأكل والجماع ودخول الخلاء ، وقد اشتهر عن النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : « كلُّ أمر ذي بال لم يذكر باسم الله
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 287
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٨٧
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 40 .
( 2 ) المفردات : 113 .