تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠

قال الميرزا القمّي : « الصيام في الأيّام المكروهة أو النافلة في الأوقات المكروهة فنقول : هي إمّا مباحة ، أو مكروهة على ما هو المصطلح فيكون تركه راجحاً على فعله ، بل الثاني هو المتعيّن هناك ؛ لئلاّ يخلو النهي عن الفائدة على ظاهر اللفظ ، فيغلب المرجوحية الحاصلة بسبب الخصوصية على الرجحان الحاصل لأصل العبادة ويرفعه ، ولذلك كان المعصومون ( عليهم السلام ) يتركون تلك العبادات وينهون عنها ، وإلاّ فلا معنى لتفويتهم ( عليهم السلام ) ذلك الرجحان والمثوبة على أنفسهم وعلى شيعتهم بمحض كونها أقلّ ثواباً من سائر العبادات ، سيّما إذا لم يتداركه بدل » ( 1 ) . وبمثلها عبارات أُخرى للفقهاء . وللتفصيل أكثر راجع مصطلح ( عبادة ) . التطبيق الثاني - إباحة ما يؤخذ من المسلم أو سوق المسلمين : اتّفق فقهاؤنا على إباحة ما يؤخذ من يد المسلم أو سوق المسلمين وما يجلب من بلادهم وإن كان الأصل الأوّلي عند الشكّ فيه هو الحرمة ، كالذبائح وأجزائها من الجلد واللحم وغيرها والموادّ المصنوعة منها ، فإنّ حلّيتها منوطة بإثبات التذكية لها . ومع الشك في تذكيتها وعدمها فمقتضى الأصل استصحاب عدم التذكية . ودليلهم على إباحة ذلك روايات كثيرة واردة في سوق المسلمين ، ويد المسلم تدلّ على معاملتها معاملة المذكّاة ، وكأنّ الشارع اعتبر تداولها من قبل المسلمين أمارة شرعية على تذكيتها . وللتفصيل أكثر راجع مصطلحات ( يد المسلم ) و ( سوق المسلمين ) و ( بلاد المسلمين ) و ( ذبائح ) . التطبيق الثالث - إباحة الأئمّة ( عليهم السلام ) للخمس والأنفال : دلّت مجموعة كبيرة من الروايات ربّما بلغت حدّ التواتر على إباحة الأئمّة ( عليهم السلام ) - في الجملة - بعض الحقوق الراجعة إليهم كحقّهم في الخمس والأنفال وغيرها . فمن ذلك ما ورد في مكاتبة إسحاق بن يعقوب عن الإمام الحجّة ( عليه السلام ) : « وأمّا المتلبّسون بأموالنا فمن استحلّ منها شيئاً

هامش
( 1 ) قوانين الأُصول 1 : 143 .