1 - ما أباح الشارع وأذن في الانتفاع به
دون تملّكه أو استهلاكه .
2 - ما أباح الشارع وأذن فيه حتّى على
وجه التملّك أو الاستهلاك .
القسم الأوّل ربّما يسمّى بالمشتركات أو
المنافع العامّة كالطرق والشوارع والمساجد
ونحوها ؛ فإنّها مشتركة بين الناس جميعاً
يحقّ لهم الانتفاع بها ، ولا يحقّ لهم تملّكها
ولا استهلاكها ؛ لأنّها إمّا أوقاف عامّة
كالمساجد فلا يجوز استهلاكها ولا
تملّكها ، أو من شؤون وحريم المدن
والمساكن التي تكون متعلّقاً لحقّ عامّة
الناس .
نعم ، يحقّ للحاكم وإمام المسلمين في
هذا القسم التصرّف والتغيير فيه بما يراه
مصلحة للناس بحكم ولايته العامّة .
وتفصيله يطلب من مظانّه .
والقسم الثاني على ثلاثة أنواع أيضاً :
أ - ما لا يكون مملوكاً أصلا ، كالأنهار
والبحار والغابات وما فيها من المياه
والحيوانات والثروات الطبيعيّة الأُخرى .
ب - ما يكون مملوكاً ملكاً عامّاً أي
يكون للإمام ، ويسمّى بالأنفال ، كالمعادن
وأراضي الموات ورؤوس الجبال وبطون
الأودية والآجام وغيرها .
ج - ما يكون مملوكاً ملكاً خاصّاً
فأعرض مالكه عن ملكيّته زهداً فيه أو
يأساً منه ؛ فإنّ بعض الفقهاء ذهبوا إلى
خروجه عن ملكه بإعراضه وصيرورته
مباحاً عامّاً ، ومن قال بعدم خروجه عن
ملك مالكه مع ذلك أباح التصرّف فيه للغير
بإعراض صاحبه بل وتملّكه أيضاً ( 1 ) .
وعنوان المباحات العامّة يطلق على
النوع الأوّل في فقهنا ، وقد يطلق في
المذاهب الأُخرى وعند فقهائنا أيضاً من
باب التوسعة على كلا النوعين .
وهذا القسم بجميع أنواعه يباح فيه
الاستهلاك والتملّك فضلا عن الانتفاع .
إلاّ أنّ تملّك هذه الثروات تختلف
كيفيّتها وأسبابها :
فبالنسبة للثروات المنقولة كمياه البحار
هامش
( 1 ) انظر : السرائر 2 : 195 . مسالك الأفهام 2 : 312 .
التنقيح الرائع 4 : 372 .