تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

أنّه تحليل ، وأنّ اعتبار لفظ خاصّ فيه دعوى بلا دليل » ( 1 ) . وقال السيّد الحكيم : « التحقيق أنّ التحليل ليس عقد النكاح - كما عن المرتضى - ولا تمليك منفعة - كما عن المشهور - ولا تمليك انتفاع - كما قد يظهر من عبارة جامع المقاصد - بل هو إباحة وإذن في الانتفاع دلّ الدليل القطعي عليه ، فوجب القول به ، ويكون الدليل مخصّصاً لقوله تعالى : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ . . . ) ( 2 ) » ( 3 ) . ( انظر : تحليل ) ومنها - الإباحة على وجه الضمان أو الإباحة المضمونة حيث توهّم فيها أيضاً العقديّة بقرينة المقابلة بالضمان ، خصوصاً إذا كان الضمان متّفقاً عليه بينهما . ( انظر : إباحة معوّضة ) ومنها - الإباحة المشروطة أو المعوّضة ، كما إذا أباح له سكنى داره في قبال أن يبيح له ركوب دابّته مثلا ، أو في قبال أن يملكه الدابّة . حيث وقع البحث أيضاً في رجوعه إلى التراضي والتعاقد أو لا ؟ راجع تفصيل ذلك مصطلح ( إباحة معوّضة ) . تاسعاً - تطبيقات الإباحة : التطبيق الأوّل - الإباحة في العبادة : اتّفق فقهاؤنا على أنّ الإباحة لا تقع في العبادة ؛ لأنّ العبادة لا تكون إلاّ راجحة ، وإلاّ لم تكن محلاّ للتقرّب بها إلى الله سبحانه وتعالى . قال المحقّق الكركي : « العبادة لا تتصوّر فيها الإباحة ؛ لأنّها قربة ، فلابدّ فيها من الرجحان » ( 1 ) . وقال السيّد محمّد العاملي : « والعبادة لا توصف بالإباحة ؛ لأنّ الصحيح منها لا يكون إلاّ راجحاً ، إمّا واجبة أو مندوبة » ( 2 ) . وقال الشيخ جعفر كاشف الغطاء : « إنّ حقيقة التحريم والكراهة والإباحة منافية للعبادة ؛ لاشتراكها في اقتضاء عدم

هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( الآخوند ) : 19 . ( 2 ) المؤمنون : 5 - 6 . ( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 14 : 342 .
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 80 . ( 2 ) مدارك الأحكام 6 : 257 .