والمتحصّل من كلماتهم في حكم
التزيين بها قولان : الجواز وهو مشهور
المتأخرين ، والحرمة وهو مشهور
المتقدمين .
فالقائل بالجواز يتمسّك بالأصل عند
انتفاء الدليل على المنع .
وقد تقدم أنّ وجه القول بالحرمة
افتراض عموم متعلّق النهي في بعض
الروايات وإنّه مطلق الانتفاع ، وهو يعمّ
التزيين ونحوه . وقد تقدّم منع هذا
الاستظهار ، أو أنّ التزيين استعمال أيضاً .
ثمّ إنّ القائلين بالحرمة بين مُطلق وبين
مستثن تزيين المساجد أو المشاهد
المشرّفة بالقناديل من الذهب أو الفضّة
ونحوها ؛ للتعظيم .
ونوقش بعدم صلاحية عنوان التعظيم
لتخصيص دليل الحرمة لو كان تامّاً .
7 ً - الاضطرار إلى استعمال آنية الذهب
والفضّة :
إذا اضطرّ إلى استعمال آنية الذهب
والفضّة للانحصار أو غيره أو لتقية أو إكراه
فلا إشكال في ارتفاع الحرمة بذلك ، فيجوز
الاستعمال كالأكل والشرب فيها عندئذ بلا
إشكال .
وأمّا التطهير بهما فأيضاً كذلك إذا كان
الاكراه أو الاضطرار إلى نفس الوضوء أو
الغسل فيهما ، وأمّا إذا كان لمجرّد الانحصار
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 364
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٦٤