قال : حدّثتني حكيمة بنت محمّد بن علي ابن موسى ( عليهم السلام ) قالت : « . . . دعا برقّ ظبي من أرض تهامة ، ثمّ كتب بخطّه هذا العقد ثمّ قال : يا ياسر . . . وقل : حتى يصاغ له قصبة من فضّة منقوش عليها ما أذكره بعده . . . » ( 1 ) وغيره . وقد يستفاد من بعضها خروجه حكماً عن الآنية . وإن ردّه المحقق الهمداني بقوله : « وفيه : إنّ جعل الصحيحة شاهدة لخروجها من الموضوع - كما يشعر به سوق الرواية ، ويشهد به العرف - أولى » ( 2 ) . ب - استعمالها في التبخير والتطيّب : المشهور حرمة استعمالها في التبخير والتطيّب ونحوهما ( 3 ) . ودليل الحرمة عندهم صدق الآنية على المباخر والمجامر ، وأنّ التبخير يعدّ استعمالا لها عرفاً ، فيكون حراماً بناء على القول بتعميم الحرمة لسائر الاستعمالات . ويمكن المناقشة في صدق الآنية على مثل المباخر والمجامر . ج - استعمالها للاستضاءة : قال الشيخ جعفر الكبير : « لو وضع المضيء في آنية ذهب أو فضّة لم تحرم
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 362
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٦٢
هامش
( 1 ) البحار 94 : 354 - 357 نقلا عن مهج الدعوات : 308 -
315 .
( 2 ) مصباح الفقيه ( الطهارة ) : 650 .
( 3 ) قال الشيخ الطوسي ( المبسوط 1 : 13 ) : « وكذلك لا
يجوز الانتفاع بها في البخور والتطيّب وغير ذلك ؛ لأنّ
النهي عن استعماله عامّ يجب حمله على عمومه » .
وقال العلاّمة في التذكرة ( 2 : 227 ) : « قال بعض
الشافعية : إنّما يكون مستعملا للمجمرة إذا بسط ثوبه
عليها ، فأمّا إذا كانت بعيدة منه فلا يكون استعمالا ،
وليس بجيّد بل لو وضع البخور في الإناء كان استعمالا
لها مع الاستنشاق » .
وقال في نهاية الإحكام ( 1 : 297 ) : « وكذا يحرم سائر
وجوه استعمالها ، كالتوضّؤ والأكل بملعقة الفضّة ،
والتطيّب بماء الورد من قارورة الفضّة ، والتجمر
بمجمرة الفضّة إذا احتوى عليها أو قصده . ولا بأس
باتيان الرائحة من بعد » .
وقال الشهيد الأوّل ( الذكرى 1 : 148 ) : « لا يشترط
في تحريم المجمرة اشتماله عليها ، بلى يكفي مجرّد
وضع البخور فيها للرائحة ؛ لأنّه استعمال » .
وقال بحر العلوم ( الدرة النجفية : 60 ) :
وهكذا المشكاة والمجامرُ * والغلف والخوان والمحابرُ
فإنّها آنية ما للصغرْ * وغيره في سلب الاسم من أثرْ