عنوان الذهب والفضّة جاز استعماله ؛ لعدم شمول الدليل له وإن كان مشتملا على شيء منهما ( 1 ) . لكن حكى السيد اليزدي عن بعض العلماء القول باعتبار الخلوص في النقدين وأنّ المغشوش ليس محرّماً وإن لم ينافِ صدق الاسم ، كما في الحرير المحرّم على الرجال حيث يتوقّف حرمته على كونه خالصاً ( 2 ) . ثمّ ردّه مبيّناً الخلل في الاستدلال بقوله : « والفرق بين الحرير والمقام : أنّ الحرمة هناك معلَّقة في الأخبار على الحرير المحض ، بخلاف المقام ؛ فإنّها معلّقة على صدق الاسم » ( 3 ) . ثمّ إنّ المراد بالذهب والفضّة الحقيقيين : قال الشيخ جعفر الكبير : « والمتّخذ من المعادن مع تمام المشابهة بينه وبينهما لا بأس به ما لم يدخل تحت الاسم » ( 1 ) . وقال السيد اليزدي : « الذهب المعروف بالفرنجي لا بأس بما صنع منه ؛ لأنّه في الحقيقة ليس ذهباً ، وكذا الفضّة المسمّاة بالورشو ؛ فإنّها ليست فضّة ، بل هي صفر أبيض » ( 2 ) . باعتبار أنّ النهي إنّما تعلّق بالذهب والفضّة الحقيقيين ، وليس الأمر في الذهب الفرنجي والورشو كذلك ؛ إذ ليسا ذهباً ولا فضّة حقيقة ، وإنّما الأوّل ملوّن بلون الذهب ، والثاني صفر أبيض أو مادة أُخرى ( 3 ) . 10 ً - الآنية المشكوك كونها من الذهب والفضّة : قال السيد اليزدي : « إذا شكّ في آنية أنّها من أحدهما أم لا أو شك في كون شيء مما يصدق عليه الآنية أم لا ، لا مانع من استعمالها » ( 4 ) .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 367
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٦٧
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 341 - 342 .
( 2 ) العروة الوثقى 1 : 162 ، م 15 .
هذا ، وقد استشكل في الحكم بحرمة الممتزج النراقي
في بحث لباس المصلّي . انظر : مستند الشيعة 4 : 358 .
( 3 ) العروة الوثقى 1 : 162 ، م 15 .
( 1 ) كشف الغطاء 2 : 393 .
( 2 ) العروة الوثقى 1 : 162 ، م 18 .
( 3 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 344 .
( 4 ) العروة الوثقى 1 : 163 - 164 ، م 23 .