وأمّا النسيان فحيث انّه رافع للتكليف عند المشهور فهو كالاكراه والاضطرار يرفع الحرمة ، فيحكم بالصحة فيها في تمام الصور ؛ لارتفاع منشأ البطلان والفساد عندئذ . 6 ً - استعمالات أُخر لآنية الذهب والفضّة : أ - استعمالها بيتاً للتعويذ : قال العلاّمة الطباطبائي ( 1 ) : وجاز في الفضّة ما كان وعا * لمثل تعويذ وحرز ودعا فقد أتى فيه صحيح من خبر * عاضده حرز الجواد المعتبر وقال المحقق النجفي : « لا بأس بما يصنع من الفضّة بيتاً للتعويذ من غير فرق بين حرز الجواد ( عليه السلام ) وغيره في الأصحّ . وفي التعدية إلى الذهب قوّة ، إلاّ أنّ الأحوط خلافه » ( 2 ) . وقال المحقق الهمداني : « بخلاف وعاء الحروز والتعويذات والرقى ونحوها فإنّها لا تعدّ آنية في العرف » ( 1 ) . وقال السيد اليزدي : « نعم لا بأس بما يصنع بيتاً للتعويذ إذا كان من الفضّة بل الذهب أيضاً » ( 2 ) . وقال السيد الحكيم : « لا بأس بما يصنع بيتاً للتعويذ من الذهب والفضّة كحرز الجواد ( عليه السلام ) وغيره » ( 3 ) . ولا كلام عند الفقهاء في الجواز حتى من المشهور القائلين بحرمة مطلق الاستعمال . واستدلّوا عليه تارة بعدم صدق الآنية على ذلك فيكون خارجاً موضوعاً ، وأُخرى بما ورد في جملة من الروايات من التصريح بالجواز كصحيح منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن التعويذ يعلّق على الحائض ؟ فقال : « نعم ، إذا كان في جلد أو فضّة أو قصبة حديد » ( 4 ) ، وخبر حرز الجواد ( عليه السلام ) عن أبي نصر الهمداني
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 361
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٦١
هامش
( 1 ) الدرّة النجفية : 60 .
( 2 ) نجاة العباد : 67 .
( 1 ) مصباح الفقيه 8 : 363 .
( 2 ) العروة الوثقى 1 : 158 ، م 10 .
( 3 ) منهاج الصالحين ( الحكيم ) 1 : 177 ، م 45 .
( 4 ) الوسائل 3 : 511 ، ب 67 من النجاسات ، ح 2 .