تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

فرض ثبوتها ليست منها ، بل من الأُمور الخارجة المندوبة ( 1 ) . الوجه السابع : الاستناد إلى تعليم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الصلاة ما عدا ذكر التأمين . وأُجيب : بأنّه يمكن أن يكون إغفاله لاستحبابه وعدم وجوبه ( 2 ) . الوجه الثامن : دعوى كون التأمين عملا كثيراً خارجاً عن الأعمال المشروعة ( 3 ) . ويمكن الجواب بعدم كونه فعلا كثيراً ؛ فإنّ التفوّه بكلمة واحدة - آمين - لا يصدق عليه أنّه فعل كثير ، وليس ماحياً لصورة الصلاة ؛ فإنّه ليس منافياً للصلاة ؛ لكونه دعاء وذكراً . الوجه التاسع : هو التمسّك بأصالة الاحتياط ( 4 ) ؛ وذلك لاحتمال شرطية عدمه في صحة الصلاة . وأُجيب : بأنّه مبني على عدم جريان الأصل في شرائط العبادة ، وهو غير صحيح ( 1 ) . كما واستدلّ بعضهم للجواز ببعض الوجوه ، كالاستناد إلى أصالة الجواز ( 2 ) . ومن المعلوم أنّه لا مجرى لها بعد ورود النهي . * قراءة جديدة للأقوال : ويتّضح من مجموع ما تقدّم أنّ المستظهر أوّلاً من كلمات الأصحاب وإن كان تعدّد الأقوال وكثرتها في قول آمين عقب الحمد في الصلاة - من القول بالجواز أو الكراهة أو الحرمة تكليفاً ووضعاً أو الحرمة تشريعاً والبطلان وضعاً أو الحرمة دون البطلان أو البطلان دون الحرمة - إلاّ أنّه بالدقّة ترجع الأقوال والكلمات إلى قولين في المسألة لا أكثر ؛ لأنّه من ناحية الحكم الوضعي والبطلان ترجع إلى القول بمانعية ( آمين ) بعنوانه في الصلاة وعدمها . وأمّا القول ببطلان الصلاة إذا قصد به الجزئية فيكون زيادة عمدية ، أولم يقصد به الدعاء فيكون كلاماً آدمياً مبطلاً ، فهما

هامش
( 1 ) مطالع الأنوار 2 : 70 . ( 2 ) مطالع الأنوار 2 : 71 . ( 3 ) الغنية : 81 . ( 4 ) الغنية : 81 .
( 1 ) مستند الشيعة 5 : 189 - 190 . ( 2 ) مفاتيح الشرائع 1 : 129 - 130 .