تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

وعدم صحّتها منفردة ، بل تكون لغواً » ( 1 ) . وأُجيب ( 2 ) : 1 ً - بأنّه بنفسه صالح أيضاً لأن يكون دعاءً مستقلاً ؛ لأنّه طلب من الله بالاستجابة بشكل عام ، ولو فرض لزوم سبقه بدعاء آخر كفى في ذلك وقوعه عقب الحمد ؛ لاشتمالها على قوله تعالى : ( اهدنا الصراط المستقيم ) فيما إذا قرأه الإمام وسمعه المأموم أو قرأه المأموم وقصد به القرآنية والدعاء معاً . ودعوى أنّ قصد الدعائيّة ينافي قصد القرآنية فلا يجتمعان ( 3 ) ، مردودة من قبل المحققين من أصحابنا ؛ فإنّه ليس من قبيل استعمال اللفظ المشترك في معنيين ( 4 ) ؛ إذ المعنى حال القرآنية والدعاء واحد ، والفرق في الداعي فتارة يكون القرآنية وأُخرى الدعاء . ويؤيّده الحديث القدسي الذي رواه الصدوق عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قال الله تبارك وتعالى : قسمت فاتحة الكتاب بيني وبين عبدي ، فنصفها لي ونصفها لعبدي ، ولعبدي ما سأل . . . الحديث » ( 1 ) . وقال السيد الشفتي : « وأوضح منه ما في بعض الكتب : قسّمت الفاتحة بيني وبين عبدي نصفين ؛ فإنّ أوّلها ثناء وآخرها دعاء » ( 2 ) . والظاهر أنّ مراد كثير من الفقهاء من نفي الدعائيّة نفي كونها دعاءً مستقلا بنفسه لا نفيها من الأصل ، قال في الانتصار : « وأيضاً فلا خلاف في أنّ هذه اللفظة ليست من جملة القرآن ولا مستقلّة بنفسها في كونها دعاءً وتسبيحاً ، فجرى التلفّظ بها مجرى كلّ كلام خارج عن القرآن والتسبيح » ( 3 ) . 2 ً - لو سلّمنا عدم صدق الدعاء على قول ( آمين ) ، وأنّ استعماله في مثل هذا

هامش
( 1 ) جواهر الكلام 10 : 7 . ( 2 ) انظر : الذخيرة : 278 . مستند الشيعة 5 : 189 . ( 3 ) التنقيح الرائع 1 : 202 . ( 4 ) الانتصار : 145 . التبيان 1 : 46 . الغنية : 82 . الروضة البهية 1 : 287 .
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 269 ، ب 28 ، ح 59 . ( 2 ) مطالع الأنوار 2 : 71 ، س 21 . ( 3 ) الانتصار : 145 .