تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

وهي ثابتة للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال تعالى : ( فلا وربّك لا يؤمنون حتى يحكّموك فيما شجر بينهم ثمّ لا يجدوا في أنفسهم حرجاً ممّا قضيت ويسلّموا تسليماً ) ( 1 ) ومن بعده للإمام المفترض الطاعة ؛ فإنّه ولي الأمر ، وفي خبر سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « اتقوا الحكومة ، إنّما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين : لنبي أو وصي نبيّ » ( 2 ) . وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لشريح : « يا شريح قد جلست مجلساً لا يجلسه إلاّ نبي أو وصيّ نبيّ أو شقي » ( 3 ) . فلا يجوز لغير الإمام أن يتصدّى للقضاء إلاّ إذا كان مأذوناً أو منصوباً من قِبله خصوصاً أو عموماً ( 4 ) ، ففي مقبولة عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً » ( 1 ) . 2 ً - كما انّه لا يجوز لأحد إقامة الحدود إلاّ الإمام ( عليه السلام ) مع وجوده وبسط يده أو من نصبه الإمام لإقامتها ( 2 ) ، أمّا ثبوت الحدّ فلابدّ أن يكون عند الإمام ، وأمّا إقامة الحدّ فكذلك . نعم ، اختلف في إجراء القصاص بعد ثبوته عند الإمام على قولين : اشتراط إذن الإمام وعدمه ( 3 ) . ( انظر : حدّ ) ولا كلام في أنّ التعزير من شؤون الإمام ، بل إنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لو توقّفا على الجرح فلابدّ من إذن الإمام أيضاً ، ومن نصبه الإمام يقوم مقام الإمام . ( انظر : تعزير ) ، ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) كما أنّ للإمام أن يعفو عن العقوبة في الجملة ، كما لو كانت تعزيراً أو حدّاً من حقوق الله إذا كان ثابتاً بالإقرار لا بالبيّنة . وتفصيل ذلك في عنوان ( عفو ) .

هامش
( 1 ) النساء : 65 . ( 2 ) الكافي 7 : 406 ، ح 1 . الوسائل 27 : 17 ، ب 3 من صفات القاضي ، ح 3 . ( 3 ) التهذيب 6 : 217 ، ح 509 . الوسائل 27 : 17 ، ب 3 من صفات القاضي ، ح 2 . ( 4 ) انظر : جواهر الكلام 40 : 23 .
( 1 ) التهذيب 6 : 218 ، ح 514 . ( 2 ) جواهر الكلام 21 : 386 . ( 3 ) جواهر الكلام 42 : 287 - 288 .