تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠

الأنفال : لا كلام في كون الأنفال ملكاً للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) ، قال تعالى : ( يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول ) ( 2 ) ، ثمّ مِن بعده للإمام ، فعن محمّد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الأنفال ، فقال - وقد عدّ مواردها - : « فكلّ ذلك للإمام خالصاً » ( 3 ) . فلا يجوز التصرّف في ذلك بغير إذنه عقلا وشرعاً ، بل ضرورة من الدين كغيره من الأملاك ، ولو تصرّف متصرّف كان غاصباً ظالماً مأثوماً ، ولو حصل له فائدة تابعة للملك شرعاً كانت للإمام ( عليه السلام ) ( 4 ) . وأمّا موارد الأنفال وما يعدّ منها وما لا يعدّ منها فلتفصيله يراجع عنوان ( أنفال ) . ثمّ إنّ للإمام أن يتصرّف في ذلك حسب ما يراه ، فله أن يحمي ما يشاء ويُقطع ما يشاء من الأرض أو المعدن وغير ذلك . ( انظر : حمى ) ، ( إقطاع ) وحكم الأنفال في عصر الغيبة حكم سهم الإمام من الخمس . ( انظر : أنفال ) ج‍ - الجهاد ولواحقه : 1 ً - المعروف أنّ مشروعية الجهاد الابتدائي ووجوبه مشروط بوجود الإمام ( عليه السلام ) وبسط يده أو من نصبه للجهاد ( 1 ) ، ففي خبر بشير الدهّان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : إنّي رأيت في المنام أني قلت لك : إنّ القتال مع غير الإمام المفترض طاعته حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير ، فقلت لي : نعم هو كذلك ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « هو كذلك ، هو كذلك » ( 2 ) . ولا يشترط ذلك في الجهاد الدفاعي ( 3 ) ، بل للمسلمين أن يدافعوا عن بيضة الإسلام إذا دهمهم العدوّ . 2 ً - وما يغنمه المقاتلون بإذنه من دار الحرب فيجب فيه الخمس ( 4 ) ؛ فعن أبي بصير عن الباقر ( عليه السلام ) قال : « كل شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلاّ الله وأنّ

هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 133 . ( 2 ) الأنفال : 1 . ( 3 ) الوسائل 9 : 532 ، ب 1 من الأنفال ، ح 22 . ( 4 ) جواهر الكلام 16 : 134 .
( 1 ) جواهر الكلام 21 : 11 . ( 2 ) الوسائل 15 : 45 ، ب 12 من جهاد العدو ، ح 1 . ( 3 ) جواهر الكلام 21 : 14 . ( 4 ) جواهر الكلام 16 : 5 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 200 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي