عجرة ، قال : سألنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقلنا : يا رسول الله ، كيف الصلاة عليكم أهل البيت ، فإنّ الله قد علّمنا كيف نسلّم عليكم ؟ قال : قولوا : « اللهم صلّ على محمّد وعلى آل محمّد ، كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد . اللهم بارك على محمّد وعلى آل محمّد ، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد » ( 1 ) . إذاً نظراً لهذه الملازمة ففي كل مورد حكم بوجوب الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يثبت وجوب الصلاة على آله تبعاً كما في خطبة صلاة الجمعة ، وكل مورد حكم بالاستحباب فكذلك أيضاً كما في استحباب الصلاة عليه كلما ذكر اسمه الشريف ، وللتفصيل يراجع عنوان ( تشهد ) ( الصلاة على النبي ) . 4 - احترام أسمائهم ومشاهدهم وتعظيمها : يستفاد عظمة أهل البيت ( عليهم السلام ) من الأدلّة عامّة كتعظيم الشعائر ، وخاصّة كآية التطهير وقرن اسمهم باسم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقد رتّب الفقهاء على ذلك بعض الفروع : أ - ذهب المشهور إلى حرمة مسّ المحدث لاسم الجلالة واسم النبي والأئمة ( 1 ) ، وبناه بعض على الاحتياط الوجوبي ( 2 ) . في حين اختار بعض عدم الحرمة في الجميع ( 3 ) ، أو في خصوص أسماء الأنبياء والأوصياء ، وقال بعض الفقهاء : « لا يجوز للمحدث مسّ كتابة القرآن . . . والأولى إلحاق أسماء الأنبياء والأوصياء وسيّدة النساء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين » ( 4 ) . ( انظر : حدث ) ب - كراهة الاستنجاء باليد إذا كان فيها خاتم عليه اسم الله ، والمشهور إلحاق أسماء الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) ( 5 ) . قال الفاضل الأصبهاني : « ومنهم فاطمة ( عليها السلام ) » ( 6 ) .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 189
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٨٩
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 3 : 1233 ، ح 3190 . وأيضاً
4 : 1802 ، ح 4519 و 4520 . وانظر : الموسوعة
الفقهية ( الكويتية ) 27 : 235 .
( 1 ) الطهارة ( الأنصاري ) 2 : 585 .
( 2 ) العروة الوثقى 1 : 285 .
( 3 ) الفتاوى الواضحة 1 : 222 .
( 4 ) منهاج الصالحين ( الخوئي ) 1 : 43 - 44 ، م 162 .
( 5 ) التذكرة 1 : 127 . الطهارة ( الأنصاري ) 1 : 486 .
( 6 ) كشف اللثام 1 : 241 .