تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الخلان لألقيت إليهم عنان الندم والاعتذار ، وترديت باردية الذلة والمسكنة والاحتقار ، وأتيتهم ذليلا صغيرا ومسكينا مستكينا حقيرا ، ولكن لا اعرف لي ذنبا سوى الحسد الذي أثاره الشيطان وهيج الأحقاد والأضغان ، كما قال القائل :
تعد ذنوبي عند قوم كثيرة ولا ذنب لي الا العلى والفواضل وقد سار ذكري في البلاد فمن لهم بإخفاء شمس ضوؤها متكامل فوا عجبا كم يدعي الفضل ناقص ووا اسفاكم يظهر النقص فاضل وطال [ اغتاربي ] اغترابي بالزمان وأهله فلست أبالي من تغول الغوائل إذا أنت أعطيت السعادة لم تبن وان نظرت شزرا إليك القبائل ولما رأيت الجهل في الناس فاشيا تجاهلت حتى ظن أني جاهل

واعلم أيها الناظر في هذا الكتاب والواعي لهذا الخطاب . باني صنفت لك هذا الكتاب اللطيف والشرح الفائق المنيف ، وانا في حيرة ، وأمشي على غير بصيرة ، فتارة أفكر في نفسي لما أصابني من أبناء جنسي ، وتارة أفكر في أمري لما صنع بي دهري ، من تشويش البال ورداءة الحال ، ومطالب العيال وإرضاء الأطفال ، وانا بين قبائل وعشائر ، فاقدي العقول والبصائر ، ليس فيهم كريم جايد ، ولا معروف ذو فوائد ، والعالم عندهم لا يطاع ، والجاهل عندهم في تحصن وامتناع وعز وارتفاع ، هذا مع أن لي عدة من البنات ونيفا من الأمهات لا زالت بينهن الفتن والحروب ، ولا زلت بينهن كئيبا مكروب ، ان كانت الفتنة في السماء تراها من دارنا نابغة . كما قال أخو شيبان في بنده ( 1 ) : فأمسيت من الجد ، حليف الهم والجهد ، وأصبحت من الناس ، على اللأواء والياس ، اعل النفس بالبرق وباللغو من النطق ، فلا حر بمنظور ولا نذل بمحقور ، وقد عاينت ذا الناس كجثمان بلا رأس ، حوالي - كانعام إذا قلت ، وأصداء إذا صحت ، قعودا ووقوفا ، وعلى اللؤم عكوفا ، لا لهم عز الذي عز ، ولا بز الذي بز ، وقد حرت بدنياي ، وما عاينت الاى ، مقيما بين أجناس من الغول ونسناس ، وأشباه من الناس ، فلا حر توافيه ، ولا خل تصافيه ، سوى المظهر ودا بفؤاد كظم الغل ، وشاء لا تعي القول ، ولا تفهم ما العذل ، وأوغاد بهم ذل الذي قد جمع الفضل ، لذا يسكب للنفس دماها ، ومن الأعين ماها ، وتشال السمهريات على القب الهوادي ، بمصاليت عوادي ، يستلذون ثرى الرمس ، ولا الضيم على النفس ، يجدون على العلياء ليلا ونهارا . وعليك يا إلهي اعتمد وبك استنصر واستنجد وأنت المستعان وعليك التكلان . وبعد : فهذه لمحة من تاريخ حياة هذا العالم المجهول ، وترجمة حياته كما ظهر لك من خلال هذه السطور ، انها صفحة من تاريخ العراق الاجتماعي والأدبي خلال الربع الأول من القرن الثالث عشر الهجري ( التاسع عشر الميلادي ) . وكان المترجم له حيا في سنة 1229 هوهي سنة تصنيفه لكتاب براهين العقول ، ولم نقف على المدة التي عاشها بعد السنة المذكورة ( 2 ) .

محمود بن محمد ( أبي المكارم ) بن محمد ( أبي الفضل ) الواعظ الحسني ، أبو المكارم :

من أعلام النصف الثاني من القرن السابع وربما أوائل القرن الثامن ، وهو من أعاظم علماء الشيعة في عصره . جاء على نسخة من كتابه « البلابل » كتبها ابنه أبو المفاخر علي الواعظ الحسني وأتم كتابتها في يوم الثلاثاء تاسع شوال سنة 720 « الامام الهمام العامل ( العالم ) » العامل الفاضل الكامل ملك المفسرين قدوة العلماء والمحققين السيد النسيب الحسيب مفخر آل طه ويسين أبو المكارم . . « . له « بلابل القلاقل » ( 3 )

الحاج محمود بن محمد التبريزي ، نظام العلماء :

من تلامذة الشيخ احمد الأحسائي المدافعين عنه في تاليفه ، ألف كتبا ورسائل كثيرة خاصة في رد الصوفية وتأييد آراء أستاذه ، أصله من تبريز وأقام مدة في عبد العظيم بالري في خدمة محمد شاه القاجار ، وكان معلما لناصر الدين شاه القاجار حينما كان ولي العهد له شعر بالفارسية والعربية ليس بالنمط الجيد ، ومنه قوله : له « التحفة المحقرة » ألفه سنة 1255 ، و « الرد على الرادين على الأحسائي » أتمه سنة 1256 ، و « شرح رسالة العلم » للأحسائي ألفه سنة 1256 ، و « شفاء القلوب » ( 4 )

شرف الدين محمود الطالقاني :

مترجم في « احياء الداثر » ص 241 ، ونقول : يستفاد من الوثائق الموجودة الآن أنه كان من العلماء البارزين في منطقته ، وكان أحفاده يتبركون بتسمية أولادهم باسمه ولقبه . وهو جد السادة المتوطنين في قريتي « سوهان » و « گليرد » في طالقان . توفي قبل سنة 1914 التي كتب فيها وقفية سوهان وگليرد ، ودفن في قرية « يرك » من قرى الموت ( 5 )

الدكتور محمود حسابي

مؤسس علم الفيزياء العصرية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية . ولد عام 1902 م في مدينة تفرش الإيرانية ، وتوفي سنة 1992 في أحد مستشفيات جنيف ونقل جثمانه إلى تفرش ودفن فيها . في سن الرابعة ، انتقل للعيش في بغداد بعد أن عين والده في السفارة الإيرانية هناك ، بعدها بعامين انتقل مع عائلته إلى دمشق ،
هامش
( 1 ) يريد به الشيخ حميد ( مصغر ) بن الشيخ محمد بن نهاد الشيباني اللملومي النجفي المشتهر بالشيخ حميد نصار المتوفى سنة 1225 - 1226 ه‍ .
( 2 ) الشيخ حمود الساعدي .
( 3 ) السيد احمد الحسيني .
( 4 ) السيد احمد الحسيني .
( 5 ) السيد احمد الحسيني .